كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

559 - قوله: (فَيَغْسِل بِرَغْوَتهِ رَاسَهُ ولحيَتَه)، بفتح "الياء" من "يغسل" ونصب "رأسه"، و"لحيته"، ويجوز ضم "الياء" على ما لم يسم فاعله، ورفع "رأسه ولحيته". و"الرغوةُ" قال الجوهري: "فيها ثلاَثُ لُغَاتٍ: رُغْوَةٌ، وَرَغْوَةٌ، ورِغْوَةٌ" (¬1) وهي معروفةٌ: الزَبَد الذي يَظْهَر على وَجْهِ الَماءِ، والسِدْرُ إذا حُنِّطَ.
560 - قوله: (ويَسْتَعْمِل في كُلِّ أُمُورِه الرِّفْقَ) (¬2)، بفتح "ياء" يَسْتَعْمِل، ونصب "الرفقَ"، ويجوز ضمها على ما لم يسم فاعله، ورفع "الرفقُ".
والرِفْق: - بكسر "الراء"، وسكون "الفاء" -: وهو أنْ يَتَعاطى كُلَّ أَمُورِه بِرفْقٍ.
561 - قوله: (والَماءُ)، مرفوعٌ، وكذلك "الحَارُّ"، لأَنَّهُ صِفَةٌ لِـ "الَمْاءِ". والحَارُّ: ما فيه حَرَارَةٌ، وهو المسَخَّنُ.
562 - قوله: (الأشْنَان)، مرفوعٌ عطفاً على "الماء" - قال أبو منصور (¬3): "الأُشْنَانُ فارسيٌ مُعَرَّبٌ. قال أبو عُبَيْدة: "فيه لُغَتان، [ضمُّ "الهمزة" وكَسْرها] (¬4)، وهو الحُرُضُ بالعربية، وهمزته أصْلية" (¬5)
¬__________
(¬1) انظر: (الصحاح: 6/ 2360 مادة رغا).
(¬2) والمقصود بـ "الرفق": أي في تقليب الميت وعَرْك أعْضَائِه، وعَصْر بَطْنِه، وتَلْيِين مَفاصِله، وسَائِر أمُوره احْترَاماً لَهُ، فإنه مُشبَّهٌ بالحي في حُرْمَتِه، ولا يأمن في انْفِصَال عُضْوٍ منْ أعْضَائِه فيكون مُثْلةً به، والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول في الحديث الذي أخرجه البخاري في الأدب: 1/ 449 باب الرفق في الأمر كله حديث (6024): (إن الفَه يُحِث الرفْق في الأمْرِ كُفَه (انظر: تفصيل
المسألة في" (المغني: 2/ 323 - 324).
(¬3) أي الجواليقي، سبقت ترجمته في ص: 262.
(¬4) في الُمعَزب: " الأُشْنان" و"الإِشْنَان".
(¬5) انظر: (المعرب: ص 72).

الصفحة 296