كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)
625 - قوله: (سُمِّيَ اسْماً يَصْلُح للذكر والأُنْثَى)، مثل: "طَلْحَة"، واسْمُ "جُويرِية" ونحو ذلك (¬1).
626 - قوله: (والشَّهِيدِ) الشهِيدُ: ثلاثةُ أقْسام:
شهيدُ الدنيا والأخرة: وهو المقْتُول في المعركة مُخْلِصاً (¬2).
وشهيدٌ في الدنيا فقط: وهو المقتول في الدنيا مُرَائياً ونحوه (¬3).
وشهيدٌ في الآخرة فقط (¬4): وهو مَن أثبت لَهُ الشَارع الشهادةَ، ولم تُجْرَ عليه أحْكَامُها في الدنيا كالغِرَيق ونحوه (¬5).
وسُمِّي الشهيدُ شَهِيداً، لأنَّه حيٌّ (¬6)، وقيل: لأن اللهَ وملائِكَته شَهِدُوا لَهُ بالجنَّة (¬7) وقيل: لأن الملائكة تَشْهَدُه، وقيل: لقيامه بشَهَادَة
¬__________
(¬1) مثل: سَلمَة، وسعادة، وقتادة، وغيرها، وهذه التسمية على سبيل الاستحباب ليدعوا يوم القيامة بأسمائهم. انظر: (المغني: 2/ 398).
(¬2) ضد الكفار، لِرَفْع راية الإسلام. قال النووي: "فهذا له حكم الشهداء في ثواب الآخرة، وفي أحكام الدنيا، وهو أنَّه لا يُغَسَّل ولا يُصَلَّى عليه". انظر: (تهذيب الأسماء واللغات: 1/ 2/ 167).
(¬3) فهذا له حكم الشهداء في الدنيا فلا يُغَسَّل ولا يُصَلَّى عليه، وليس له ثوابهم الكامل في الأخرة قاله النووي في: (تهذيب الأسماء واللغات: 1/ 2/ 167).
(¬4) وقد أطلق عليه النووي شهيد في الثواب دون أحكام الدنيا، فهذا يغسل ويصلى عليه ولَهُ ثواب الشهداء، ولا يلْزَم أنْ يكونَ ثوائهم مثل ثواب الأوّل. (تهذيب الأسماء واللغات: 1/ 2/ 167).
(¬5) مثل: المَبْطُون، والمطْعُون، والهَدْمَى، والمرأة التي تموت في نِفَاسها، والمقْتُول دون مَالِه وغيرهم. انظر تفصيل المسألة في كتاب (أبواب السعادة في أسباب الشهادة للسيوطي: ص 13 وما بعدها).
(¬6) قال هذا النضر بن شميل، كما في: (الزاهر للأزهري: ص 131، وتهذيب الأسماء واللغات: 1/ 1672، المغرب للمطر زي: 1/ 459، المشارق: 2/ 259).
(¬7) قاله ابن الأنباري. انظر: (تهذيب الأسماء واللغات: 1/ 2/ 167، مشارق الأنوار: 2/ 259، المغرب: 1/ 459، الزاهر للأزهري: ص 131).