كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)
الحَقِّ حتى قُتِل، وقيل: لأنَّه يَشْهَد ما أُعِدَّ لَهُ من الكرامة بالقَتْل، وقيل: لأَنه شَهِد لله تعالى بالوُجُود والإلَهِية بالفعل كما شَهِد غَيْره بالقَوْل. وقيل: لسُقُوطهِ بالأرض وهي الشَهَادة، وقيل: لأنه شُهِدَ لَهُ بوجُوب الجَنَّة، وقيل: من أجل شَاهِدِه، وهو دَمُه، وقيل لأنه شُهِدَ لَهُ بالإِيمان، وحُسْنُ الخَاتِمة بظَاهِر أحْوَالِه (¬1).
627 - قوله: (من الجُلُود)، يعني: آلة الحَرْب، من الدِّرْع ونحوه.
628 - (والسِّلاَحُ)، مثل السَّيف، والسكين ونحو ذلك.
629 - قوله: (وبه رَمَقٌ)، الرَّمَقُ بوزن فَرَس: بقِيَّةُ الرُوح. قال صاحب "المطلع" "ويُحْتَمل أنْ يكون الرمَقُ: الحيَاة (¬2).
قال الشاعر (¬3):
ارحم حَشَاشَة نَفْسٍ فِيكَ قد تَلِفَتْ ... قبل الفِرَاق فهذا آخرُ الرَّمَقِ
630 - قوله: (شَارِبُهُ طويلاً)، الشارب: الشَعَر الذي على الشَفة العُليا، وفي الحديث: "قَصُّ الشَارِب" (¬4)، وجمعه: شَوَارِب، وفي الحديث:
¬__________
(¬1) قال صاحب "المطلع: ص 116": (فهذه عشرة أقوال، ذكر السبعة الأولى ابن الجرزي والثلاثة الأخيرة ابن قرقول في "المطالع".
كما ذكر بعضها في: (الزاهر للأزهري: ص 131، تهذيب الأسماء واللغات: 1/ 2 / 167، المشارق: 2/ 259، اللسان: 3/ 242، مادة شهد، حلية الفقهاء: ص 93، المطلع: ص 116، المصباح انمير: 1/ 348).
(¬2) انظر: (المطلع: ص 382).
(¬3) هو القاسم بن إسماعيل بن عباد. المعروف "بالصاحب بن عباد" انظر: (الحماسة لابن الشجري: 2/ 641). وفيه: "أدرك بقية نفس فيك قد تلفت ... ".
(¬4) جزء من حديث أخرجه البخاري في الاستئذان: 11/ 88 باب الختان بعد الكِبَر ونَتف =