كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

"أحْفُوا الشَّوَارب" (¬1).
631 - قوله: (تَعْزِية أهْل الَميِّت)، قال الأزهري: "التَّعْزِية: التَأْسِيَة لِمَنْ يُصَاب بِمَن يَعِزُّ عليه، وهو أنْ يُقال لَهُ: "تَعَزَّ بِعَزَاءِ الله"، وعَزَاءُ الله قوله: {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ ... الآية (¬2)} (¬3).
والعَزاء: اسْمٌ أُقِيمَ مَقَام التَّعْزِية، ومعنى قوله: "تَعَزَّ بِعَزَاء الله": أي تَصْبر بالتعزية التي أَعزَّك الله بها في كتابه (¬4). وأصْل العَزَاءِ: الصَبْرُ وعَزَّيْت فُلاَناً: أمرتُه بالصبْر.
قال الشاعر: وهو مجنون بني عامر (¬5):
فمالَكَ مَسْلُوبُ العَزَاء كأنَما ... تَرَى نَأْي لَيْلَى مَغْرَماً أنت غَارِمُه
أي مسلوبُ الصَّبْر. وفي الحديث: "من تَعَزى بعَزَاء الجَاهِلية فأعِضُّوه بِهَنِ أبِيه" (¬6) ووَردَ: "مَنْ لَم يَتَعزَّ بِعَزَاء الله تَقَطَّعَت نفْسُه حَسَرات" (¬7).
¬__________
= الإبط، حديث (6297)، ومسلم في الطهارة: 1/ 49 باب خصال الفطرة حديث (49)، وأبو داود في الطهارة: 1/ 14 باب السواك من الفطرة حديث (53)، والترمذي في الأدب: 5/ 91، باب ما جاء في تقليم الأظفار حديث (2756)، والنسائي في الطهارة: 1/ 17، باب تقليم الأظفار، وابن ماجه في الطهارة: 1/ 107، باب الفطرة حديث (292)، ومالك في صفة النبي - صلى الله عليه وسلم -: 2/ 921، باب ما جاء في السنة في الفطرة حديث (3).
(¬1) جزء من حديث أخرجه مسلم في الطهارة: 1/ 222 باب خصال الفطرة حديث (52)، (54)، وأحمد في المسند: 2/ 16 - 52.
(¬2) سورة البقرة: 156.
(¬3) انظر: (الزاهر: ص 136).
(¬4) وهي قوله تعالى في الآية المذكورة آنفاً من سورة البقرة.
(¬5) انظر: (ديوانه: ص 248. جمع وتحقيق: عبد الستار أحمد فراج).
(¬6) أخرجه أحمد في المسند عن أبي بن كعب رضي الله عنه بلفظ قريب منه: 5/ 136.
(¬7) لم أعثر للحديث على تخريج. والله أعلم.

الصفحة 313