كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

وإنَّما يَسْتَقِيم الحال إذا قلنا: لأَنَّها تنَمِّي الفُقَراء.
وهي في الشرع: "اسْمٌ لُمِخْرَجٍ مَخْضوص بأوْصافٍ مَخصُوصَةٍ من مالٍ مَخْصُوصٍ لطائِفَةٍ مخصُوصَةٍ" (1).
كذا في عِدَّة نسَخ "كِتَاب الزَكاة" (¬2) فقط، وفي بعضها: "باب: زكاة الإبل".
والإبل: هي الجمال، قال الله عز وجل: و {إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ} (¬3).
643 - قوله: (سَائِمةٍ)، مجرورٌ، صِفَة لِـ "لِإبل"، والسَائِمة: هي الراعية (¬4).
644 - قوله: (فأسَامها)، يعني: رَعَاهَا.
¬__________
هذا تعريف صاحب "المطلع: ص 122" وبمثله عرفها صاحب "كشاف القناع: 2/ 166" وصاحب "المنتهى: 1/ 172 "، وصاحب " المبدع: 2/ 1288: وقال: "وتسمى صدقة، لأنها دليل لصحة إيمان مؤديها وتصديقه".
وقال في "المغني: 2/ 433 ": "وهي في الريعة: حَقٌّ يجب في المال، فعند إطلاق لفظها في موارد الشريعة ينصرف إلى ذلك".
وقال في "الإنصاف: 3/ 13: "وحدها في الرع: حق يجب في مال مخصوص "وتعريف المصنف أَوْلى لِكَوْنه جامعاً مانعاً. والله أعلم.
(¬2) كذا في المختصر: ص 47، والمغني: 2/ 433.
(¬3) سورة الغاشية: 17.
(¬4) قال الأزهري: "يقال: سامت الماشية تَسومُ سَوْماً: إذا رعت. قال: والسَّوَام: ما رَعَى من المال" أنظر: (الزاهر: ص 148)، ومنه قوله تعالى في سورة النحل: 10، {فِيهِ تُسِيمُونَ} أي تَرْعَوْن".
قال في "المغني: 2/ 441": "وفي ذِكْر السائمة احتراز من المعلوفة والعوامل، فإِنه لا زكاة فيها عند أكثر أهل العلم".

الصفحة 319