كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

690 - قوله: (ولاَ لَموَالِيهم)، أي مَنْ أعْتَقُوهُ من العَبِيد.
691 - قوله: (ولا لِغَنيٍّ)، ثم فَسَّرَه بأنه الذي يملك خمسين دِرْهماً، أو قيمتَها من الذهب (¬1)، وعن أحمد رحمه الله: (هو الذي لا يَجِد ما يقعُ موقعاً من كفايته" (¬2).
692 - قوله: (في الثمانية الأصناف) (¬3)، وفي بعض النُسَخ "أصْنَافٍ": وهم الفُقَرَاء والمساكين، والعامِلُون [عليها] (¬4)، والمؤَلفة قُلُويهم، وفي الرقاب، والغارمين، وفي سبيل الله، وابن السبيل (¬5).
و(الأصنافُ)، جَمْع صَنْفٍ.
¬__________
= تمرةً من تَمْر الصَدَقة، فجعلها كيفيه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كخ كخ ارم بها، أمَا عَلِمْت أَنَّا لا نأكل الصدقة" أخرجه في الزكاة باب تحريم الزكاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله حديث (161).
هذا بالنسبة للصدقة المفروضة، وهي الزكاة، وهذا لا خلاف فيه، أما بالنسبة لصدقة التطوع، فعن أحمد روايتين.
قال في رواية ابن القاسم: إنما لا يعطون من الصدقة المفروضة، فأما التطوع فلا. قال في "المبدع: 2/ 433": (وجزم به أكثر لقوله عليه السلام: "كل معروف صدقة" وقَدْمه صاحب "المغني": 2/ 521".
أما الرواية الثانية: أنهم يمنعون صدقة التطوع أيضًا للحديث: "انا لا نأكل الصدقة". انظر: (المغني: 2/ 512).
(¬1) وهذا منصوص عن أحمد في رواية ابنه عبد الله بزيادة: "إلا أن يكون عليه دَيْن فيقضي دَيْنَه كله". انظر: (مسائل أحمد لابنه عبد الله: ص 153).
(¬2) انظر: (المبدع: 2/ 413).
(¬3) هذا المثبت في المختصر: ص 51، والمغني: 2/ 526.
(¬4) زيادة يقتضيها السياق.
(¬5) وقد حُصِرَت في قوله تعالى في سورة التوية: 60 {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}.

الصفحة 332