كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

التَمْر والبُرِّ، والجَوْزِ، ونحو ذلك (¬1).
699 - قوله: (ويَبْقَى)، بفتح "الياء" وسكون "الباء" وتخفيف "القاف"، ويجوز ضم "الياء" مُشَدَّداً (¬2)، والوَجْهَان فيه سواءٌ خَفَّفْنا "يَيْبَس" أوْ شددناها.
700 - قوله: (مما يُكَال وُيدخرَ)، وليس في بعضها "يُدَّخر" (¬3) اكتفاءً بقوله: "ويَبْقَى"، والمراد بقوله: "مما يكال": أي العِبْرَة فيه بالكيل، مثل: البر والشعير.
701 - قوله: (خمسة أوْسُقٍ)، جمع: وَسْقٍ، بفتح "الواو" وكسرها حكاهما يعقوب وغيره (¬4).
وفي قدر "الوَسْق" خمسة أقوال:
قيل: هو الحِمْل (¬5)، وقيل: حِمْلُ بَعِير (¬6)، وقيل: إنَّه العِدل، وقيل:
¬__________
(¬1) أي كلُّ ما جَمَع الأوصاف: الكيل، والبَقاء، واليَبْس من الحبوب والثمار مما ينبته الآدميون في الأرض، سواء كان قوتاً كالأرز والحنطة، أو من القطنيات: كالبقلا، والعدس وغيره، أو من الأبازير: كالكسفُرة والكمون وما شابهها، أو البزور: كبزر الكتان والقثاء والخيار، أو حب البقول: كالرشاد، وحب الفجل، والترمس وغيرها من سائر الحبوب، وكذلك بالنسبة للثمار ما اجتمعت فيه هذه الأوصاف كالتمر والزبيب واللوز وغيرها, ولا زكاة في غير هذا من الفواكه والخضر. انظر: (المغني: 2/ 549) وقد محمد ابن قدامة "الجوز" من الفواكه، ولا أراه يختلف عن سائر الثمار مثل اللوز والزبيب وغيرها: انظر: (المغني: 2/ 549).
(¬2) أي: حرفاً "القاف".
(¬3) كذا في المختصر: ص 52، والمغني: 2/ 549.
(¬4) قال في "تاج العروس" 7/ 89": "نقله ابن الأثير وابن قرقول والفيومي".
(¬5) قال هذا الهروي وابن الأثير، ونقله القاضي عياض عن شُمْر، انظر: (تهذيب الأسماء واللغات: 2/ 2/ 191، النهاية في غريب الحديث: 5/ 185، مشارق الأنوار: 2/ 295).
(¬6) قاله الخليل بن أحمد. انظر: (الصحاح: 4/ 1566 مادة وسق، تاج العروس 7/ 89 مادة وسق).

الصفحة 335