كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)
741 - قوله: (على مَليءٍ)، قال الجوهري: مَلؤَ الرجل: صارَ ملِيئًا: أي ثِقةً، فهو غنيٌّ مَليءٌ بين الَملأ (¬1) والملاَءَةِ" (¬2)، وفي الحديث: "منْ أحِيلَ على مليءٍ فَلْيَتْبَع" (¬3).
742 - قوله: "وإِذا غصِب مالهُ زَكَاهُ، إذا قَبِضَه). كذا في أكثر النسخ، وفي بعضه: "وإذا غصب ماله زَكاهُ، إذا قبضه)، وفي بعضها: "وإذا غُصِبَ مالٌ، وفي نسخٍ قديمة: "وإذا غصِبت" - بضم "الغين" وكسر "الصاد" - "مالًا" منصوب ولا أرى لذلك وجهًا (¬4).
* مسألة: - المالُ المغْضوب في زَكاتِه إذا قَبِضَهُ ربُّه روايتَان:
الصحيح: لا زكاة (¬5).
¬__________
(¬1) ليست في الصحاح.
(¬2) انظر: (الصحاح: 1/ 73 مادة ملأ).
(¬3) أخرجه البخاري في الحوالة: 4/ 464، باب الحوالة، وهل يرجع في الحوالة؟ حديث (2287)، ومسلم في المساقاة: 3/ 1197، باب تحريم مطل الغني وصحة الحوالة واستحباب قبولها إذا أحيل على مليء، حديث (33)، وأبو داود في البيوع 3/ 247، باب في المطل حديث (3345)، والترمذي في البيوع: 3/ 600، باب ما جاء في مطل الغني أنه ظلم، حديث (1308).
(¬4) هذا المثبت في المختصر: ص 55، والمغني: 2/ 940.
(¬5) وهي رواية الميموني والأثرم وإبراهيم بن الحارث؛ لأن كل مال منع الإنسان من الانتفاع به، ولم تكن يده ثابتة عليه لم يجب عليه فيه زكاة دليله مال المكاتب. أما الرواية الثانية، فقد نقلها مهنا، وأبو الحارث، وهي أن عليه زكاته لما مضى من السنين بعد قبضه، وهذا المعتمد في مذهب الحنابلة، وهو اختيار القاضي؛ لأن ملك المغصوب منه بأن عليه، وإنما زالت يده عنه، وزوال ذلك لا يمنع كالوديعة والإجارة. انظر: (المغني: 2/ 940، الروايتين والوجهين: 1/ 244، منتهى الإرادات: 1/ 365).