كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

مع فتح "الهمزة". قال وهو: شيءٌ يعمل (¬1) من اللَّبن الَمخِيض" (¬2). قال ابن الأعرابي: "يعمل من ألبان الإبل خاصة" (¬3).
وقال الشاعر (¬4):
لها عَيْنَان من أقِطٍ وتَمْرٍ ... وسَائِرُ خَلِقْهَا بَعْدُ الثَّرِيدُ
750 - قوله: (التمر)، هو يابِسُ تمر النَخل. والزبيبُ: يابسُ العِنَب.
751 - قوله: (ومَنْ أعْطَى القيمة)، بفتح "همزة" أعْطَى لاَ غَيْر (¬5).
* مسألة: -إذا ملك جماعةٌ عبْداً، فهل يجب عليهم صاعٌ؟ أو على كلِّ واحدٍ صاعٍ. فيه روايتان، المذهب: يجب صاعٌ واحدٌ (¬6).
¬__________
(¬1) في المحكم: يُتَّخَذُ، ثم قال: وأقِط الطعام يأقِطَه أقْطاً، عمله بالأقط.
(¬2) انظر: (المحكم: 6/ 288 مادة أقط بتصرف).
(¬3) انظر: (اللسان: 7/ 257 مادة أقط).
(¬4) هو دعبل الخزاعي. انظر: (الحماسة لأبي تمام: 2/ 440)، وكذلك (محاضرات الأدباء للراغب: 3/ 311).
(¬5) قال الخرقي في مختصرة: ص 56: "لم يُجْزِئْة": أي زكاته، وهو المشهود عن أحمد رحمه الله، ومذهب الشافعي، ورأى لبعض المالكية وكذلك الظاهرية. وذهب أبو حنيفة إلى جواز أخذ القيمة في الزكاة، وهو رأى الإِمام البخاري رحمه الله وسبب الخلاف والنزاع يرجع إلى اختلاف زوايا النظر إلى حقيقة الزكاة. هل هي عبادة وقربة لله سبحانه وتعالى؟ أم هي حق مرتب في مال الأغنياء للفقراء، وبتعبيرنا ضريبة مفروضة على مالك النصاب.
انظر: (المغني: 2/ 661 وما بعدها، المهذب: 1/ 165، الشرح الصغير: 1/ 675، القوانين الفقهية: ص 112، بدائع الصنائع: 2/ 969).
(¬6) وهي رواية أبي طالب، وعبد الله، وصالح والكوسج؛ لأن صدقة الفطر تجب لأجل الملك فوجب أن تَتقسط على قَدْر الملك كالنفقة تلزم الجميع بالحصة، ولا يلزم كل واحد نفقة كاملة.
أما الرواية الثانية: وهي القول بأنه يجب على كل واحد صاع فقد نقلها الأثرم، وأحمد بن سعيد، وإلى الأولى مال القاضي وغيره. انظر: (الروايتين والوجهين 1/ 247، المغني: 2/ 687).

الصفحة 353