كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

777 - قوله: (على الأسِير)، هو مَن في أيْدِي العَدُوُّ، قال الله عز وجل: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} (¬1)، وقد أسِرَ يُؤْسَر أسْراً فهو أسِيرٌ، وأسِرَ يَأسَرُ أسْراً، فهو آسِرٌ، والمأسُور كالأَسِير (¬2). وفي الحديث: "فأسَرُوا خُبَيْباً" (¬3).
778 - قوله: (وإِنْ كان ما قَبْلَه)، ورُوي: (وإنْ كان قَبْلَه)، وروي (وإن وَافق ما كان قَبْلَهُ) (¬4).
779 - قوله: (والسُّحُور)، قال صاحب "المطالع": "السَّحُور بالفتح: اسْمُ ما يُؤكَل في السحُور (¬5) ... وبالضم: اسم الفعل، وأجَاز بَعْضُهم أن يكون اسم الفعل بالوجهين" (¬6).
قال صاحب "المطلع": "والأوَّل أشْهر، والمراد هنا: الفعل، فيكون بالضم على الصحيح" (¬7). قلتُ: كلاهما يجوز فيه الوجْهَان "كَطهُور وطُهُور،
¬__________
(¬1) سورة الإنسان: 8.
(¬2) والجمع: أسْرَى وأسَارَى. انظر: (الصحاح: 3/ 578 مادة أسر).
(¬3) لم أقِف على الحديث بهذا اللفظ، وبنحوه أخرجه البخاري في المغازي: 7/ 379، باب غزوة الرجيع، حديث (4086)، وأبو داود في الجهاد: 3/ 51، باب في الرجل يستأسر حديث (2660)، والبيهقي في السنن: 9/ 145، وأحمد في المسند: 2/ 294 - 310.
أما خبيب - بضم "الخاء" مصغرًا - هو خبيب بن عدي بن مالك بن عامر الأنصاري - شهد بدراً، واستشهد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -. أخباره في: (الإصابة: 2/ 103، أسد الغابة: 2/ 120).
(¬4) هذا هو المثبت في المختصر: ص 61.
(¬5) في المطالع: في السَّحَر.
(¬6) انظر: (المطالع لابن قرقول: 3/ 1103 أ).
(¬7) انظر: (المطلع: ص 150)، وكذلك: (المصباح المنير: 1/ 287، وأنيس الفقهاء: ص 135).

الصفحة 364