كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

وَوُضُوءٍ، وَوَضُوءٍ" (¬1) لكن الأفصح في الفعل "الضم"، وفي المأكول "الفتح"؛ وسمي سَحُوراً لأكله سَحَرًا وقد تَسَحَّرَ يَتَسَحَّرُ سُحُوراً، فهو مُتَسَحِّرٌ.
780 - قوله: (عن فَرْضٍ ولا عن تَطَوُّع) (¬2)، وروى: (ولا تَطَوُّعٍ).
781 - قوله: (وأتبَعَة بِسِتٍّ من شَوال)، ورد في الحديث الصحيح كذا بغير "تاء" (¬3)، وورد أيضًا: (بِسِتَّةٍ من شَوال) (¬4). وأصل السِتِّ: السِدْسُ (¬5)؛ لأن تصغيره سدَيسَة، وجمعه: أسْدَاسٍ، وإِسْقَاط "التاء" منه في كلام الشيخ وبعض روايات الحديث إِنّما المراد: الأيام، وهي مُذَكَرة، والمذكَّر تلْحَقُه "التاء"، فقيل: لأن العَرب تُغَلّب في التاريخ اللَّيالي على الأيام.
ويُحْتَمل أن يكون على حَذْف مُضَافَيْن: [أي] (¬6) وأتْبَعَهُ بصيام أيَّام ست: أي ستُّ ليالٍ (¬7) - ونظيرُه قوله تعالى: {فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ
¬__________
(¬1) سبق الكلام من المصنف على هذه المعاني في ص: 40 فانظره.
(¬2) هذا هو المثبت في المختصر: ص 61.
(¬3) والحديث عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال، كان كصوم الدهر "أخرجه ابن ماجه في الصوم: 1/ 547، باب صيام ستة أيام من شوال حديث (1716)، والترمذي في الصوم: 3/ 132، باب ما جاء في صيام ستة أيام من شوال، حديث (759).
(¬4) وهي رواية ثانية للحديث عن ثوبان رضي الله عنه: "من صام ستة أيام بعد الفطر .. " أخرجه ابن ماجه في الصوم: 1/ 547 برقم (1715).
(¬5) فأبدل من إحدى السينين "تاء"، وأدغم في "الدال". انظر: " (الصحاح: 1/ 251 مادة ستت).
(¬6) زيادة يقتضيها السياق.
(¬7) انظر: (المطلع: ص 152). قال النووي في "شرح مسلم: 8/ 56 ": (سِتْا من شوال) صحيحٍ، ولو قال: ستة بـ "الهاء" جاء أيضًا، قال أهل اللغة: يقال: صمْنا خَمْسا وسِتا، وخَمْسَة، وإنما يلتزمون "الهاء" في المذكر، إذا ذكَرُوهُ بلفظه صريحًا، فيقولون: صُمْنَا ستة أيام، ولا يجوز: سِت أيام، فإذا حذفوا الأيام، جاز الوجهان. ومما جاء حذف "الهاء" فيه من =

الصفحة 365