كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)
إلى النَّفَر البيض الذين كأنهم ... صفائِحُ يَوْمِ الرَّوع أخْلَصَها الصقْلُ (¬1)
وقال كَعْب بن زُهير (¬2):
تَنْفِي الرياح القَذَى عنه وأفْرطهُ ... مِن صوبْ ساريةٍ بِيضُ يَعَالِيلُ (¬3)
وقال:
بيضُ سَوابِعُ قد شُكَّت لها حَلَقٌ ... كأنَّها حَلَقُ القَفْعَاءِ مَجْدُولُ (¬4)
ولا زَال الناسْ يفتَخِرون بالبياض قديمًا وحَديثاً، وفي الحديث: "هذا الرجُل الأبْيض المُتَّكِئ" (¬5) يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي الحديث في صفته (¬6): "ليس
¬__________
= والتبيين: 1/ 50، الشعر والشعراء: 1/ 474، 2/ 714، شرح الحماسة للتبريزي: 4/ 279).
(¬1) انظر: (الحماسة لأبي تمام: 2/ 382).
(¬2) هو الصحابي الجليل، كعب بن زهير بن أبي سلمى المزني، أحد فحول الشعراء المخضرمين، وصاحب القصيدة المشهورة -بانت سعاد- والتي ألدها أمام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. انظر أخباره في: (الخزانة للبغدادي: 9/ 153، أسد الغابة: 4/ 475، الإصابة: 5/ 302).
(¬3) انظر: (شرح ديوانه: ص 7)، وفيه: تجلو الرياح ...
(¬4) انظر: (شرح ديوانه كذلك: ص 24).
(¬5) جزء من حديث أخرجه البخاري في العلم: 1/ 148، باب ما جاء في العلم، حديث (63) والنسائي في الصيام: 4/ 98، باب وجوب الصيام، وابن ماجه في الإقامة: 1/ 449، باب ما جاء كيفرض الصلوات الخمس والمحافظة عليها حديث (1402).
(¬6) أخرجه البخاري في اللباس: 10/ 356، باب الجعد، حديث (5900)، والترمذي 5/ 592 باب في مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم -، حديث (3632)، ومالك في سفة النبي - صلى الله عليه وسلم -: 2/ 919، باب ما
جاء في صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث (1).
والأمْهَق: هو كريه البياض كلَوْن الجَصِّ، يريد أنه كان نَيِّر البياض. انظر: (النهاية لابن الأثير: 4/ 374).