كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)
بالأبْيَض الأمْهَق" وفي الحديث: "الكَوْثَر أشد بياضاً من اللبن" (¬1).
ثم فسر الأيام البيض بأنها: "الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر" وهذا هو الصحيح (¬2)، وقد ورد فيه أحاديث كثيرة تدل على ذلك (¬3).
وقيل: "الثاني عشر" بدل "الخامس عشر" (¬4).
¬__________
(¬1) سبق تخريج هذا الحديث: في ص: 33.
(¬2) وإليه ذهب صاحب (المغني: 3/ 109 - 110، والمطلع: ص 151).
(¬3) منها ما أخرجه الترمذي في أبي ذر رضي الله عنه، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لأيا أبا ذر إذا صمْت من الشهر ثلاثة أيام، فصم ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وض عشرة" كتاب الصوم: 3/ 134، باب ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر، حديث (761)، قال أبو عيسى: حديث أبي ذر حسن.
ومنها ما أخرجه النسائي عن جرير بن عبد الله في الصوم: 4/ 190 باب كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر، وأيام البيض صبيحة ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة" قال ابن حجر في الفتح: 4/ 226: "إسناده صحيح".
(¬4) حكاه الماوردي والبغوي وغيرهما كما بيناه سابقا. انظر: (المطلع: ص 150).