كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

786 - قوله: (في مَسْجِدٍ يُجَمع فيه)، بالتخفيف والتشديد: أي تقام فيه صلاة الجُمعة، ونصَّ ابن القطاع (¬1) وغيره من أهل اللغة على أنه لا يقال في صلاة الجُمُعة إلَّا "يُجَمع" بتشديد "الميم" (¬2).
787 - قوله: (لحاجة الإنسان)، يعني: البَوْل والغَائِط.
788 - قوله: (فِتنةُ)، الفتنةُ بكسر "الفاء": ما يَفْتِنُ، قال الله عز وجل: {وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ} (¬3)، وقال: {ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ} (¬4). والمراد بها هنا: فِتنة يَخَافُ منها على نفسه، أوْ مَالِه، أوْ حُرْمَتِه (¬5).
789 - قوله: (في النَفِير)، بفتح "النون"، وكسر {الفاء}: وهو الخروج إلى عدو خشي هجُومه، يقال: نَفَر يَنْفِرُ نَفِيراً، قال الله عز وجل: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} ا (¬6)، وقال عز وجل: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ} (¬7).
¬__________
(¬1) هو العلّامة اللغوي، أبو القاسم علي بن جعفر بن علي السعيد الصقلي المعروف بابن القطاع، له مشاركات في النحو والشعر والأدب، صنف كتاب "الأفعال"، توفي 515 هـ. أخباره في: (سير أعلام النبلاء: 19/ 433، معجم الأدباء: 12/ 279، إنباه الرواة: 2/ 236، وفيات الأعيان: 3/ 322، المختصر في أخبار البشر: 2/ 247، الوافي بالوفيات: 12/ 18).
(¬2) انظر: (كتاب الأفعال لابن القطاع: 1/ 149).
قال الجوهري في "الصحاح: 3/ 1200 مادة جمع": "وجمع القوم تجميعًا: أي شهدوا الجمعة وقضوا الصلاة فيها".
(¬3) سورة البقرة: 291.
(¬4) سورة آل عمران: 7.
(¬5) قال الشيخ في "المغني: 3/ 146 ": هذا مما أباح الله تعالى لأجله ترك الواجب بأصل الشرع، وهو الجمعة، والجماعة، فأولى أن يباح لأجله ترك ما أوجبه على نفسه، وكذلك أن نَعذر عليه المقام في المسجد لمرض لا يمكنه المقام معه فيه، كالقيام المتدارك، أو سلس البول، أو الإغماء ... ".
(¬6) سورة التوبة: 41.
(¬7) سورة التوبة: 38.

الصفحة 373