كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)
804 - قوله: (الشام)، الشام: إقليمٌ معروف، يقال: مُسَهَّلاً ومهموزًا، وشأآم بهمزة وبعدها مَدَّة، ذكر الثلاثة صاحب "المطالع" (¬1). قال الجوهري: "الشأمُ: بلاد يُذكّر وُيؤنّث، ورجُلٌ شَأْميٌّ، وشِآمٍ على فِعَال، وشآميٌّ أيضاً حكاها (¬2) سيبويه" (¬3).
والشام: من غَزّة إلى تبوك إلى حَلَب (¬4)، وفي الحديث: "إِلى بصرى منْ أرض الشام" (¬5)، قال مجنون بني عامر (¬6):
ولا سِرْتُ ميلاً من دِمَشْق ولاَ بَدَا ... سُهَيْل لأهل الشام إِلَّا بَدا لِيا
وفي تسميتها بالشام أقوِال: أحدها أنها سميت بسَام بن نوح (¬7) لأنه أوَّل من نزلها، فجعلت "السين" شيناً، ليتَغيُّرِ اللَّفظ الأعجمي.
والثاني: سميت بذلك، لكَثْرة قُرَاها، وتداني بعضها من بعضٍ فَشُبِّهَت بالشامات (¬8).
¬__________
= ما استعجم: 1/ 464، معجم البلدان: 2/ 295)، وذو الحليفة أيضاً موضع بين حاذَة وذات عرق من أرض تِهامة. انظر: (معجم البلدان: 2/ 296).
(¬1) انظر: (المطالع: 3/ 134 ب).
(¬2) في الصحاح: حكاه.
(¬3) انظر: (الصحاح: 5/ 1957 مادة تشأم)، و (الكتاب سيبويه: 3/ 338).
(¬4) وقد حدها صاحب "معجم البلدان: 3/ 312 بشكل أدق" فقال: "وأما حدها فمن الفرات إلى العريش المتاخم للدّيار المصرية، وأما عرضها: فمن جبلي طيء من نحو القبلة إلى بحر الروم".
(¬5) لم أقف للحديث على تخريج. والله أعلم.
(¬6) انظر: (ديوانه: ص 84).
(¬7) ينسب هذا القول إلى بعض أهل الأثر، قاله ياقوت في (معجم البلدان: 3/ 312) والبكري في: (معجم ما استعجم: 2/ 773).
(¬8) وهو قول جماعة من أهل اللغة. انظر: (معجم البلدان: 3/ 312).