كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

قيل: أراد بالأوَّل، مشرَق الشِّتاء، ومَشْرِقَ الصَّيْف، ومغربَ الشِّتَاء، ومغْرِبَ الصيف (¬1).
وبالثاني: منازل الطلوع في الشتاء، ومَنازِلة في الصَّيف، ومنازل الغُرُوب في الشتاء، ومنازله في الصيف (¬2).
قال الشاعر: وهو شعيب بن كضانة (¬3).
إذا النَّجْم وافَى مغْرِبَ الشَّمْس أجْحَرتْ ... مقارى حُيَيٍّ واشْتَكَى الغَدْر جَارُهَا (¬4)
807 - قوله: (الجُحْفَة)، بـ"جيم" مضمومةٍ، ثم "حاءٍ" مهملةٍ ساكنةٍ، قال صاحب "المطالع": "هي قرية جامعة على طريق المدينة، وهي مَهْيَعَة" (¬5).
وفي الحديث: "أنه عليه السلام حَدَّ لأهل الشام الجحفة، وهي مهيعة" (¬6) وسميت الجحفة، لأن السيل اجْتَحَفَها، وحمل أهْلَها، وهي على
¬__________
(¬1) قال هذا ابن عباس رضي الله عنهما، وهناك أقوال أخرى. أنظرها في (تفسير الماوردي: 4/ 150).
(¬2) قال هذا الفخر الرازي في: (تفسيره: 30/ 132)، كما أن هناك أقوالًا أخرى. انظرها فيه كذلك.
(¬3) لم أعثر لشعيب على ترجمة، وقد ذكره الآمدي في: (المؤتلف والمختلف: ص 212) ولم يحدثنا عن أخباره.
(¬4) البيت في (الحماسة لأبي تمام: 2/ 190) منسوب لشعيب بن كنانة، وفي (طبقات فحول الشعراء: 1/ 327) منسوب للفرزدق، ولم أعثر عليه في ديوانه، وهو لحريث بن عناب كما في (المؤتلف والمختلف: ص 241).
(¬5) انظر: (المطالع: 1/ 122 أبتصرف).
(¬6) أخرجه أحمد في المسند: 2/ 81 بلفظ "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل نجد قرنا، ولأهل الشام الجحفة" وفي حديث آخر في المسند: 2/ 130: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مَهَّل لأهل الشام مهيعة وهي الجحفة".

الصفحة 386