كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)
817 - قوله: (التَّمتع)، التَّمتع بالشيء: اسْتِعْمَالُه، ومنه سُمِّي المتاع متاعاً (¬1) وقالت امرأة (¬2):
إذا ما البَعْل لَم يكُ ذَا جِمَاع ... يُرَى في البيت من سقط المتاعِ
وأما في الاصطلاح: فهو أن يُحْرِم بالعمرة في أشهر الحج (¬3)، ويفرع منها ثم يُحْرمُ بالحج من مكةَ، أوْ قريباً منها في عامِه. قال الله عز وجل: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} (¬4).
818 - قوله: (حابسٌ)، على وزن لاَبِسٌ: وهو الذي يَحْبِسُ عن الذهاب (¬5)، وفي الحديث: "حَبَسَها حابِسُ الفيل" (¬6)، والأقرع بن حابس (¬7).
¬__________
(¬1) قال الجوهري: "والاسم: المتعة، ومنه متعة النكاح، ومتعة الطلاق، ومتعة الحج، لأنه انتفاع" (الصحاح: 3/ 1282 مادة متع)، وانظر كذلك: (المغرب: 2/ 256).
(¬2) لم أقف له على تخريج. والله أعلم.
(¬3) فمن اعتمر في غير أشهر الحج، ثم أقام حتى يحج فليس بمتمتع، لأنه أتى بالعمرة في موضعها الذي هو في الأصل لها. (الحلية لابن فارس: ص 116).
والتمتع: أفضل عند الإمام أحمد، وهو أحد قول الشافعي. انظر: (المغني: 3/ 232، المجموع: 7/ 139، بداية المجتهد: 1/ 362).
(¬4) سورة البقرة: 196.
(¬5) والمقصود به في الحج: أيِّ عَائِقٍ من عَدُوٍّ، أو مَرَضٍ، أو ذَهاب نَفقَةٍ ونحوه. قاله صاحب "المغني: 3/ 243".
(¬6) أخرجه البخاري في الشروط: 5/ 329، باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب، حديث (2731)، (2732)، وأبو داود في الجهاد: 3/ 85، باب في صلح العدو حديث (2765)، وأحمد في المسند: 4/ 323 - 329.
(¬7) هو الصحابي الجليل، الأقرع بن حابس بن عقال المجاشعي الدارمي التميمي، من سادات العرب في الجاهلية، أسلم في وفد بني دارم، شهد حنيناً وفتح مكة والطاثف، وكان من المؤلفة قلوبهم، استشهد بالجوزجان 31 هـ. أخباره في: (تهذيب ابن عساكر: 3/ 89، الإصابة: 1/ 58، أسد الغابة: 1/ 128، خزانة الأدب: 8/ 23).