كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

819 - قوله: (فَمَحِلِّي)، بكسر "الحاء": أي مكان إحْلاَلي، وحكى صاحب "المطلع" فيه فتح "الحاء" وكسرها، وأَنَّ الفَتْح مقيسٌ، والكسر سَمَاعٌ. يقال: حلَّ بالمكان يَحُلُّ به، بضم "الحاء" في المضارع، وحلَّ من إحْرَامِه، وأحَلَّ منه (¬1).
820 - قوله: (وإن أرادَ الإفْرَاد)، الإفْرَادُ: هو إفْرَادُ الشَّيْءِ عن شيء آخر, وقد أفْرَدَهُ يُفْرِدُه إِفراداً، وجماعتُه: فُرَادَى.
وهو في الشرع: الإِحرامُ بالحَجِّ مُفْرِداً (¬2) ..
821 - قوله: (القِرَانُ)، يقال: قِرَانٌ، وإقْرَانٌ: وهو الجمع بيْن الشيئين، وفي الحديث: "أنه عليه السلام نَهى عن القِرَان" (¬3)، وفي رواية: "عن الإقْرَان" (¬4) وقد قَرَنَ يَقْرِن قِرَاناً، وأقْرن يُقْرِنُ إِقْرَاناً (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: (المطلع: ص 168).
(¬2) وهو أفضل عند مالك وأبو ثور وظاهر مذهب الشافعي، كما روى هذا عن جموع من الصحابة. انظر: (المغني: 3/ 233، المجموع: 7/ 139، المدونة: 1/ 360، بداية المجتهد: 1/ 362).
(¬3) جزء من حديث أخرجه أحمد في المسند: 2/ 44، والدارمي في الأطعمة: 2/ 103، باب النهي عن القران.
(¬4) أخرجه البخاري في الأطعمة: 9/ 569، باب القران في التمر، حديث (5446)، وأحمد في المسند: 2/ 44.
(¬5) وقد اختلف رواة الحديث، وأهل اللغة من بعدهم في هذه اللفظة، والأكثر على أنها بـ"الألف": أي الإقران. قال ابن حجر في "الفتح: 3/ 423 ": وهو خطأ من حيث اللغة كما قاله عياض وغيره". قال الفراء: "قرن بين الحج والعمرة، ولا يقال: أقرن". انظر: (فتح الباري: 9/ 570).

الصفحة 394