كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

على المصدر، ويُثَنَّى، والمراد به الكثير: أي إقامة على إجابتك بعد إقامةٍ، كقوله تعالى: {ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ} (¬1): أي كَرَّاتٍ، لأن البصر لا ينقلب خاسئاً وهو حَسِيرُ من كَرَّتَيْن، ومثله، قولهم: حَنانَيْكَ: أي حنان بعد حنان، والحنان: العَطْف.
823 - قوله: (إنَّ الحَمْدَ) بكسر "الألف" نصَّ عليه الإمام أحمد (¬2) وبالفتح جائز، وهو مذهب أبي حنيفة (¬3)، إلَّا أنَّ الكسر أحْوَط.
قال ثعلب: "من قال بالفتح فقد خَصَّ، ومن قال بالكسر فقد عَمَّ" (¬4)، يَعْني: أَنَّ مَنْ كسر جعل "الحَمْدَ لله على كُلِّ حال"، ومن فتح فمعناه لبيك، لأن الحَمْدَ لك: أي لهذا السبب".
824 - قوله: (والمُلْكَ)، بالنَّصب والرفع. فالنَّصبُ: عطف على الحَمْدِ والنعمةِ، والرفع: بالقَطْع والابْتِدَاء.
825 - قوله: (نَشَزاً)، بفتح "النون"، وفتح الشين" المعجمة: المكان المرتفع، ويجوز فيه سكون "الشين" المعجمة (¬5).
826 - قوله: (أوْ هَبط وادياً)، الهبوط: النزول، ومنه قوله تعالى: {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا} (¬6).
¬__________
(¬1) سورة الملك: 4.
(¬2) انظر: (المغني: 3/ 256، المطلع: ص 169).
(¬3) انظر: (حاشية ابن عابدين: 2/ 483).
(¬4) حكاه عنه ابن الأنباري. انظر: (الزاهر: 1/ 198)، والخطابي في كتابه (إصلاح خطأ المحدثين: ص 27) نقلًا عن أبي عمر المطرز، كما نقل قول ثعلب، صاحب "المغني: 3/ 256، المطلع: ص 169، وكشاف القناع: 2/ 420 وغيرهما.
(¬5) انظر: (المصباح المنير: 2/ 274)، ويجمع على "نشوز" و"أنشاز". (المغرب: 2/ 303).
(¬6) سورة البقرة: 38.

الصفحة 396