كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

وقال: {قِيلَ يَانُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ} (¬1)، والوَادِي: الخَفْضُ بين الجبَلَيْن (¬2)، قال الله عز وجل: {إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى} (¬3)، وقال عز وجل: {وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ} (¬4).
وقال عبد الله بن الدمينة الخثعمي (¬5)، ونسبه بعضهم لمجنون بني عامر (¬6):
ألاَ لا أرَى وادِي الِميَاه يُثِيبُ ... ولا النَّفْس عن وادي الِميَاهِ تَطِيبُ
أُحِبُّ هُبُوط الوادِيَيْن وإنَّنِي ... لِمَشْتَهَرٌ بالوَادِيَيْن غَريبُ
وجمعُه: أوْدية (¬7)، قال الله عز وجل: {فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ} (¬8).
827 - قوله: (الرِّفَاق)، جمع رفيق وهو المرافق، سُمِّي بذلك لما يحصل به من الرفق، وفي حديث مالك بن الحويرث (¬9): "وكان رفيقًا رحيماً" (¬10).
¬__________
(¬1) سورة هود: 48.
(¬2) وفي "المصباح: 2/ 329": "هو كل مُنْفَرِج بيْن جبال أو آكَام يكون مَنْفَذاً للسيل".
(¬3) سورة طه: 12.
(¬4) سورة الفجر: 9.
(¬5) انظر: (ديوانه: ص 103 - 116)، وفيه: ... عما لا تنال تطيب.
(¬6) انظر: (ديوانه: ص 8)، وفيه: ألا لا أرى وادِي يُثِيبُ أحِبَّتي ...
(¬7) وهو جَمْعٌ على غير قياس، ذكر ذلك صاحب (الصحاح: 6/ 2521 مادة ودى).
(¬8) سورة الرعد: 17.
(¬9) هو الصحابي الجليل مالك بن الحويرث بن أشيم الليثي، سكن البصرة، وله أحاديث في الصحيحين وغيرهما، لقب بأبي سليمان، كانت وفاته 64 هـ على الراجح، أخباره في (نصب الراية: 6/ 22، أسد الغابة: 5/ 20، فتح الباري: 13/ 235).
(¬10) أخرجه البخاري في الأذان: 2/ 110، باب من قال: ليؤذن في السَفَر مُؤَذِّن واحد حديث (628)، وكذلك باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة، حديث (631) كما أخرجه في =

الصفحة 397