كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

جميع المعاصي غير الجِماع (¬1).
833 - قوله: (والجِدَال)، قال الله عز وجل: {وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} (¬2)، وفسَّره الشيخ بأنه الِمرَاء (¬3)، وهو أحدُ أقوال المفسِّرين (¬4).
834 - قوله: (كأَنَّه حيَّة صمَّاء)، الحيَّة، تكون للذكر والأنثى، وإِنَّما دخَلَتْه "الهاء"، لأنه واحدٌ من جِنْس كـ"بطة" و"دحاجة"، على أنه قد رُوي عن العربـ "رأيتُ حيّاً على حيّة" (¬5)، والحَيُّوت: ذكَرُ الحيَّات (¬6)، قال الله عز وجل: {فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى} (¬7) "وإِذا بِحَيَّةٍ قد خَرجتْ من جُحْرِها، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: اقْتُلُوها" (¬8).
الصَّماء: الطَرْشاء، فإنَّ الحيَّة خرساء لا تتكلَّم، وإِذا اجتمع مع عدم الكلام الصَّمَم، لم تسمع ما قِيلَ لها، ولم تُجِبْ عنه.
¬__________
= ومنه الحديث الذي أخرجه البخاري في الإيمان: 1/ 110، باب خوف المؤمن أن يحبط عمله، حديث (48) ومسلم في الإيمان: 1/ 81، باب بيان قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، سباب المسلم فسوق وقتاله كفر، حديث (116)، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر".
(¬1) وهو قول ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم، ولعله أقرب التفسيرات وأجمعها لعمومه. انظر: (ابن عطية: 2/ 169، الماوردي: 1/ 216، أحكام ابن العرب: 1/ 134).
(¬2) سورة البقرة: 197.
(¬3) انظر: (المختصر: ص 68).
(¬4) وهو قول محمد بن كعب القرظي. أنظر: (تفسير الماوردي: 1/ 217).
(¬5) أي: ذكراً على أنثى. انظر: (الصحاح: 6/ 2324 مادة حيا).
(¬6) انظر: (الصحاح: 6/ 2324 مادة حيا).
(¬7) سورة طه: 20.
(¬8) جزء من حديث أخرجه البخاري في الصيد: 4/ 35، باب ما يَقْتُل الُمحْرِم من الدَّواب بلفظ: "إذا وثبت علينا حية ... " حديث (1830)، كما أخرجه في التفسير: 8/ 688، باب هذا يوم لا ينطقون، حديث (4934)، والنسائي في المناسك: 5/ 163، باب قتل الحية في الحرم.

الصفحة 400