كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

* مسألة: في الرجعة (¬1) عن أحمد روايتان (¬2): المذهب: الجواز (¬3).
857 - قوله: (الحِدَأة)، مهموزٌ، ويجوز تَرْك الهَمْزِ، ويجوز فيها: حُدَيَّاة" (¬4) وفي الحديث: "فَمَرَّت به حُدَيَّاة" (¬5)، وجمعها: حُدَيَّاتٍ (¬6): وهو طائرٌ معروفٌ يقال لَهُ في زمننا "الشَوْحَة"، وهي من أصْنَع الطيرْ عملاً عند الجماع.
858 - قوله: (والغُرَاب)، هو أنواعٌ - غرابُ البَيْن، وغرابُ الأَسْوَد،
¬__________
(¬1) الرَّجْعةُ: بالفتح والكسر، والفتح أفصح (المصباح: 1/ 236)، وهي مراجعة الرجل أهْلَه بعد الطلاق، ولها أحكام خاصة محلها كتاب "الطلاق" وسوف تأتي إن شاء الله.
(¬2) الأولى: نقلها ابنه عبد الله: لا بأس أن يراجع امرأته، لأنه نوع عقد لا يفتقر إلى الشهود، فلم يفتقر الى الإحلال كالبيع والشراء، ولأنها في مقام الزوجات.
والثانية: وهي رواية أحمد بن أبي عبده والفضل بن زياد: لا يراجع المحرم امرأته انظر: (الروايتين والوجهين: 1/ 281).
(¬3) قال في "المغني: 3/ 338 ": "وهو قول أكثر أهل العلم".
(¬4) قال الحافظ ابن حجر في: (الفتح: 1/ 534): "الحدَيّاة" بضم "الحاء" وفتح "الدال" المهملتين وتشديد "الياء" التحتانية تصغير "حِدأة" ... ثم قال: "والأصل في تصغيرها" حُدَيّأَة" بسكون "الياء" وفتح "الهمزة" لكن سهلت الهمزة وأدغمت ثم أشبعث الفتحة فصارت ألفاً، وتُسَمَّى أيضًا "الحُدَّى" بضم أوله وتشديد "الدال" مقصور، ويقال لها: "الحِدَوْ بكسر أوله وفتح "الدال" الخفيفة وسكون "الواو" وجمعها: "حِدَأَ" كالمفرد بلا "هاء"، وربما قالوا: بالمد".
غير أنَّ المصنف رحمه الله لم ينشر إلى أن "الحديا" تصغير "حِدأَة"، ولكن عدَّها لغةً ثانيةً لها، وهو قول الأزهري في (التهذيب: 5/ 188)، وقد خطأ أبو حاتم أهل الحجاز، لإطلاقهم "الحديا" على هذا الطائر (التهذيب: 5/ 188).
(¬5) جزء من حديث أخرجه البخاري في الصلاة: 1/ 533، باب نوم المرأة في المسجد حديث (439)
(¬6) هذا جمْع التَصْغِير، وهو "الحَدَيّاة"، وأما الجمع العادي: فهو "حِدَأ" مثل: عِنَبَة، وعَنِب. انظر: (الصحاح: 1/ 43 مادة حدأ).

الصفحة 409