كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)
الذي هو أكبر منه (¬1)، وكلاهما يُقْتَل، وغُراب الزَّرع: وهذا لا يُقْتَل في الحرم والإحرام، وجمع الغُراب: غِرْبَان وأغْرِبَةٌ (¬2).
وقال عروة بن حزام (¬3):
ألاَ يَا غُرَابَيْ دِمْنَةِ الدَّار خَبِّرا ... أبا لْبَيْن مِنْ عَفْراءَ تَنْتَحِبَان
وقال قيس بن ذريح (¬4):
ألا يا غُراب البَيْن قدْ طِرْتَ بالذي ... أُحَاذِر منْ لُبْنَى فهَلْ أنت واقِعُ (¬5)
وقال آخر (¬6):
إذا شَابَ الغُرابُ أنْبَت أهلي ... وعاد القار كاللَّبن الحليبِ
لأن الغراب كلَّما كَبُر كُلَّما زاد سوادُهُ، ولا يَبْيَضُّ ريشُه أبدًا.
859 - قوله: (والفأْرة)، الفأرةُ: مهموزة، وجمعها: فأْرٌ مهموز أيضاً. وفي الحديث: "أنه عليه السلام سُئِل عن فأرةٍ وقعتْ في سمْنٍ" (¬7)، وفي
¬__________
(¬1) وهو "الأبقع" كما في (المغني: 3/ 341).
(¬2) الأول في جمع الكثرة، والثاني في القلّة. (الصحاح: 1/ 192 مادة غرب).
(¬3) انظر: (الشعر والشعراء لابن قتية: 2/ 624).
(¬4) هو قيس بن ذريح الليثي، شاعر محسن من أعراب الحجاز، عاش في دولة بني أمية قال الذهبي: "نظْمُه في الذروة العليا رقَّةً، وحلاَوةً، - وجزالةً" قيل: كان أخاً للحسين رضي الله عنه من الرضاعة. توفي 67 هـ. أخباره في: (الأغاني: 9/ 180، المؤتلف والمختلف: ص 120، الوافي بالوفيات: 3/ 204، البداية والنهاية: 8/ 313).
(¬5) البيت في (الأغاني: 9/ 217).
(¬6) لم أقف له على تخريج. والله أعلم.
(¬7) أخرجه البخاري في الوضوء 1/ 343، باب ما يقع من النجاسات في السمن والماء حديث (235) والترمذي في الأطعمة 4/ 256، باب ما جاء في الفأرة تموت في السمن حديث =