كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

لغة (¬1)، قال الله عز وجل: {وَحَصُورًا} (¬2)، قال البخاري وغيره: "لا يَأْتي النساء" (¬3).
قال صاحب "المطلع": "والإحصارُ: مصدر أحْصَرهُ: إذا حَبَسهُ مرضاً كان الحَاصرُ، أوْ عدُوًّا" قال: "وحصَرهُ أيضاً: حكاهما غيرَ واحدٍ" (¬4)، وقال ثعلب في "الفصيح": "وحصرتُ الرجل في مَنْزِله، إذا حَبسْته، وأحصره المرض: إذا منعه من السير" (¬5)، والصحيح أنهما لغتان.
863 - قوله: (من الهَدْي)، هو ما يُهْدَى إلى الحَرم من النَّعم وغيرها. قال الأزهري: "أصلهُ - التشديد - مِنْ هَدَيْتُ الهِدَاء، أهَدِّيه ... وكلام العربَ: أهديتُ الهِدَاءَ إهْداءً" (¬6) وهما لغتان نقلهما القاضي عياض وغيره (¬7). وكذا يقال: أهديتُ الهَدْيَة، وأهْديْتُها، وهَدَيْتُ العَرُوس، وأهْدَيْتها، وهداه الله من الضلال لا غير.
864 - قوله: (أرفض)، بضم "الفاء"، يقال: رفض الشيء رفضه رفضاً، إذا تركه، ورمى به.
¬__________
(¬1) في (المصباح: 1/ 150): (وقال ابن السكِّيت وثعلب: حصره العدو في منزله: جسه وأحصره المرض بالألف: منعه من السفر"، وقال الفراء: هذا هو كلام العرب، وعليه أهل اللغة وقال ابن القوطية وأبو عمرو الشيباني "حصرَهُ العدوُّ والمرضُ وأحْصَره، كلاهما بمعنَى حَبَسهُ".
(¬2) سورة آل عمران: 39.
(¬3) انظر: (صحيح البخاري مع فتح الباري: 3/ 40).
(¬4) انظر: (المطلع: ص 204) وكذلك (فعلت وأفعلت للزجاج: ص 28).
(¬5) انظر: (الفصيح: ص 274).
(¬6) انظر: (الزاهر: ص 186 بتصرف).
(¬7) انظر: (المشارق: 2/ 267) وكذلك (المغرب: 2/ 381، تهذيب الأسماء واللغات: 2/ 2/ 180، المصباح: 2/ 309، غريب المهذب: 1/ 235).

الصفحة 412