كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

في الأرض" (¬1). وفي الحديث: أنَّ عُمَر أتى الحجَر فَقَبَّلَه" (¬2)، وقيل: أنَّ الحَجَر من الجنَّة، وأَنَّه كان أَبْيَض وأَنَّما اسْودَّ منْ أيْدِي الكُفَّار (¬3)
868 - قوله: (إنْ كان): أي إنْ كان موجوداً، لأنه ذُهِبَ به في زمن القرامطة ثم عاد (¬4) , وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّ الكَعْبة تُهدَّم وتنقل حجارَتُها فترمى في البحر (¬5)، فلهذا قال: (إنْ كان).
¬__________
(¬1) أخرجه ابن عدي في الضعفاء: 17/ 2، والخطيب في تاريخه: 6/ 328، كما أخرجه ابن قتيبة في غريب الحديث: 3/ 107، والحديث ضعيف، قال ابن الجوزي "حديث لا يصح، فيه إسحاق بن بشير كذبه ابن أبي شيبة وغيره". وقال الدارقطني: هو في عداد من يضع، وقال ابن العربي: هذا حديث باطل فلا يلتفت إليه، كما ضعفه السيوطي. انظر: (فيض القدير: 3/ 409، الأحاديث الضعيفة للألباني: 1/ 257 حديث (223).
(¬2) جزء من حديث أخرجه البخاري في الحج: 3/ 462 بلفظ قرب منه، باب ما ذكر في الحجر الأسود، حديث (1597)، ومسلم في الحج: 2/ 925، باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف، حديث (248)، والترمذي في الحج: 3/ 214، باب ما جاء في تقبيل الحجر الأسود، حديث (860)، ومالك في الحج: 1/ 367، باب تقبيل الركن الأسود في الاستلام.
(¬3) ورد في ذلك حديث أخرجه الترمذي في الحج: 3/ 226، باب ما جاء في فضل الحجر الأسود والركن والمقام، حديث (877) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضاً من اللبن، فسَوَّدَتْهُ - خَطَايا بني آدم" قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال الحافظ ابن حجر جوابًا على من قال: كيفَ سوَّدته خطايا المشركين ولم تُبَيِّضْه طاعات أهل التوحيد وأجيب بما قال ابن قتيبة: "لو شاء الله لكان ذلك، وإنَّما أجرى الله العادة بأنَّ السَّوَاد يصْبغ ولا يَنْصَبغ على العكس من البياض"، (فتح الباري لابن حجر: 3/ 463) وهناك آراء أخرى وردت في سبب بقائه أسود ذكرها ابن حجر فانظر: (الفتح: 3/ 463 وما بعدها).
(¬4) وكان ذلك يوم التروية من حج سنة 317 هـ، عندما اقتحم صاحب البحرين، أبو طاهر سليمان بن أبي ربيعة الحسن القرمطي الحرم في تسعمائة من أصحابه، وقتل الحجاج وردم بهم زمزم وسرق الحجر، وأقام القرامطة الحجر بالأحساء عشرين سنة يستميلون الناس إليهم، ثم يئسوا، وردُّوه. انظر: (إتحاف الورى بأخبار أم القرى لابن فهد: 2/ 374، المنتظم: 6/ 223، معجم البلدان: 2/ 224).
(¬5) منه الحديث الذي أخرجه البخاري في الحج: 3/ 460، باب هدم الكعبة، حديث =

الصفحة 415