كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

صاحب "المطلع" من أصحابنا (¬1).
877 - قوله: (إِلى الصفا مِنْ بَابه)، أي من باب الصفا، وهو بابٌ معروف والصفا - مقصور، وهو في الأصل -: الحجارة الصَلْبَة، واحدها: صَفَاة، كـ"حصاة، و"حِصِيِّ"، وجمعه: صَفوان، وهو هنا: اسم لمكان معروف عند باب المسجد الحرام قال فيه أحد الرجال (¬2):
كأنْ لَمْ يكن بيْن الحَجُون إِلى الصَفا ... أنيسٌ ولم يَسْمَر هنالك سَامِرُ
بَلى! نحن كُنَّا أهْلَها، فأبادَنا ... صُرُوف اللَّيالي والجُدُودُ العَوَاثِرُ
والصَفا أيضاً: من صفا العَيْش ونحوه، وصَفا الماءُ: ذهبَتْ كُدُورَتُه، وصفا الوَدُّ. قال ابن مالك في "مثلثه": "الصَّفَاةُ: الصخرةُ الملْساء، والصِّفات، جمع: صِفَة، والصُّفَاة: جمع صافٍ، وهو الصَادق الودِّ" (¬3).
878 - قوله: (العَلَم)، العَلَم في اللغة: العَلاَمة، والجبَل، وعلَم الثَّوْب، والعَلَم: الراية، وجمعه: أعْلاَم. والعَلَم هنا: الذي يلي الصفا، وهو عمودٌ أخْضَر بفناء المسجد الحرام (¬4)، ودار العباس.
¬__________
(¬1) انظر: (المطلع: ص 192) ولعل هذا الصحيح جمعا بين الأقوال المتقدمة، وهناك أقوال أخرى وردت في معنى "المقام" وسبب تسميته بذلك. انظرها في: (تفسير الماوردي: 1/ 156، تفسير الطبري: 1/ 536، وما بعدها، تفسير ابن عطية: 1/ 480، وما بعدها، معجم البلدان: 5/ 164).
(¬2) هو مضاض بن عمرو الجُرهمي مُتَشوِّقاً لمكة لما أجلتهم عنها خزاعة. انظر: (معجم البلدان: 2/ 225)، وفيه: ... ولم يَسْمَر بمكة سامِرُ.
(¬3) انظر: (إكمال الأعلام: 2/ 364).
(¬4) قال في "المغني: 3/ 405 ": "فإِذا كان منه نحواً من ستة أذْرُعٍ سعى سعْيًا شديدًا حتى يحاذي العلم الآخر ... ثم يترك السعي ويمشي حتى يأتي المروة ... ".

الصفحة 419