كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

879 - وقوله: (مِن العَلَمِ إِلى العَلَم)، هما: علَمان بين الصفا والمروة، أحدهما يلي الصفا، والآخر يلي المروة.
880 - قوله: (المروة)، قال الجوهري (¬1): "الَمرْوُ (¬2): حجارةٌ بيضٌ برَّاقَةٌ تُقْدَح منها النار. [الواحدة مَرْوةٌ] (¬3)، وبها سُمِّيت المروة بمكة" (¬4).
وهي المكان الذي في طَرفِ الَمسْعَى.
وقال أبو عبيد البكري (¬5): "المروة: جبل بمكة معروف، والصفا: جَبَلٌ آخر بِإِزَّائِه، وبينهما قُدَيْد (¬6) ينْحَرِف عنْهُما شيئاً. والُمشَلَّل: هو الجبل الذي ينْحَدِر منه إِلى قديد وعلى المشلل كانت مناة" (¬7).
قلت: أصل المروة الحجارة، وقد بوب البخاري على "الذبح بالمروة" (¬8).
¬__________
(¬1) نقلًا عن الأصمعي كما في (الصحاح: 6/ 2491).
(¬2) في الأصل المروة وهو خطأ.
(¬3) زيادة من الصحاح.
(¬4) انظر: (الصحاح: 6/ 2491 مادة مرا).
(¬5) هو العلّامة أبو عيد، عبد الله بن عبد العزيز بن محمد البكري، صاحب التصانيف، كان رأساً في اللغة وأيام الناس، من أبرز تصانيفه "اشتقاق الأسماء" و"معجم ما استعجم من البلدان" توفي سنة 487 هـ. أخباره في: (الصلة: 1/ 287، بغية الملتمس: ص 436، نهاية الأرب: 5/ 145، بغية الوعاة: 2/ 49).
(¬6) قديد: حاء بالحجاز مصغر، قاله في (الصحاح: 2/ 522 مادة قدد).
(¬7) انظر: (معجم ما استعجم: 2/ 1217).
(¬8) قال: "باب ما أنهر الدم من القصب والمروة والحديد" انظر: (صحيح البخاري مع فتح الباري: 9/ 630).

الصفحة 420