كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)
وقال أبو دَهْبل (¬1) في تذكيره:
سقَى منًى ثم روَّاه وساكِنَهُ ... وما ثَوَى فيه واهِي الوَدْق مُنْبَعِق" (¬2)
وقال الحازمي (¬3) في "أسماء الأماكن": "مِنَّى - بكسر "الميم" وتشديد "النون" -: الصُّقْعُ قُرْب مكة" (¬4). ولم يُرَ هذا لغره، والأوَّل هو الصَّوَاب.
ولمجنون بني عامر (¬5):
وداعٍ دَعا إذ نحن بالخيف من منًى ... فَهَيَّج أطرابَ الفُؤَادِ وما يَدْرِي
884 - قوله: (طَلَع (¬6) إِلى عرفة)، المراد المكان، ويقال له: عرفة، وعرفات، سُمِّي بذلك. قيل: لأن آدم عرفَ حواءَ به.
وقيل: لأن إبراهيم عرفَ رُؤياه بها.
وقيل: لأنه عرف النِعْمة العظْمى بها (¬7)
¬__________
(¬1) هو وهب بن زمعة من بني جمح، أحد الشعراء المحسنين، قال الشعر في آخر خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ومدح معاوية وعبد الله بن الزبير، أخباره في (الأغاني: 7/ 114، الشعر والشعراء: 2/ 614، المؤتلف والمختلف: ص 117).
(¬2) انظر: (معجم ما استعجم للبكري: 2/ 1763).
(¬3) هو محمد بن موسى بن عثمان بن حازم الحازمي الهمداني الشافعي، أبو بكر، زين الدين علم في الحديث، حافظ مؤرخ وتصانيفه دالة على ذلك من أبرزها: "الاعتبار في بيان الناسخ والمنسوخ من الحديث" و"شروط الأئمة الخمسة في الحديث" و"المؤتلف والمختلف في أسماء الأماكن والبلدان" توفي 584 هـ. أخباره في: (تذكرة الحفاظ: 4/ 1363، طبقات الشافعية للسبكي: 7/ 13، مرآة الجنان: 3/ 429، الروضتين: 2/ 132، الشذرات: 4/ 282).
(¬4) حكاه عنه صاحب: (المطلع: ص 195).
(¬5) انظر: (ديوانه: ص 4) وفيه: أحزان الفؤاد وما يدرى.
(¬6) الثابت في المختصر: ص 74: دفع.
(¬7) سبق الحديث عن عرفات وسبب تسميتها بذلك. انظر ص: 279.