كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

885 - قوله (ويَدْفَع)، بـ"الدال" (¬1)، ووجدتُ بخط القاضي أبي يعلى وغيره: "يرْفَع" بـ"الراء" من الرَّفْع (¬2).
886 - (عن بَطْن عُرنَة)، عُرنَهَ - بضم "العين" وفتح "الراء" و"النون" - قال البكري: "وبطْن عُرنَة: [هو بطْن] (¬3) الوادي الذي يقال له (¬4): مسجد عَرفَة وهي مسايل، يسيل فيها الماء إذا كان المطر، فيقال لها: الحِبَال (¬5)، وهي ثلاثة أقصاها مما يلي الموقف" (¬6).
وقال الشيخ موفق الدين: [وحَدُّ عرفة]: (¬7) هي من الجبل المشرف [على عرنة إِلى الجِبَال المقابلة له] (¬8) إلى ما يلي حوائط بني عامر" (¬9).
887 - قوله: (مزدلفة)، أزْلَفُوا: اجتمعوا، قال البكري في "معجمه" عن عبد الملك بن حبيب (¬10): "جمْعُ: هي المزْدلفة، وجمْعٌ وقُزَح، والمشعر
¬__________
(¬1) الثابت في المختصر: ص 75: يرْفَع عن بطن عرنه.
(¬2) قال البعلي نقلاً عن صاحب "المطالع": "الرفْع في السير يعني بالراء التعجيل والدفع فيه: الانْبِعاث بمرّة" (المطلع: ص 195).
(¬3) زيادة من معجم ما استعجم.
(¬4) في معجم ما استعجم: فيه.
(¬5) الحِبَال: جمْع حَبْل: وهو الرمْلُ المستَطِيل غير المرتفع. انظر: (الصحاح: 4/ 1664 مادة حبل) قال في "المصباح: 1/ 129 ": "والحِبَال إذا أُطْلِقت مع اللام، فهي حبال عرفة.
(¬6) انظر: (معجم ما استعجم: 2/ 1191).
(¬7) و (¬8) زيادة من المغني يقتضيها السياق.
(¬9) انظر: (المغني: 3/ 428)، والذي أراه أنه لا علاقة لهذا الكلام بالحديث عن "عرنة"، وإنما هو تعريف من صاحب المغني لحدود عرفات فقط. والله أعلم.
(¬10) هو الإمام، أبو مروان عد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون بن جاهمة ابن الصحابي عباس بن مرداس، أحد أعلام الفقه المالكي في الأندلس صنف "الواضحة" وكتاب "الجامع" وغيرها توفي 238 هـ. أخباره في: (تاريخ علماء الأندلس: 1/ 269، جذوة المقتبس: ص 282، ترتيب المدارك: 3/ 30، بغية الملتمس: ص 377).

الصفحة 424