كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

على الكسر (¬1)، وبناها بعضهم على الفتح (¬2)، واحتج عليه بقول الشاعر (¬3):
لقد رأيتُ عجباً مُذْ أمْسَا ... عجائِزاً مثل السَّعالي خَمسا
يأْكُلن ما في رَحْلِهِنَّ هَمْسَا ... لا تَرك الله لَهُنَّ ضِرْسَا (¬4)
896 - قوله: (في مسْجِد منَى)، هو مسجد الخيف -بفتح "الخاء"- والخيْف: مَا ارْتَفع من حافة الوادي ونحوه.
قال المجنون (¬5):
وداع دعا إِذ نحن بالخَيْف مِن مِنَى ... فَهَيَّج أطرابَ الفُؤَادِ ومَا يَدْرِي
897 - قوله: (يُوَدِّع)، وفي الحديث: "أن عليه السلام طَفِقَ يُوَدّع الناس فسميت حجَّة الوداع" (¬6)، والودَاعُ: إحداثُ العَهْد بمَن تُفَارق (¬7). وقد
¬__________
(¬1) وهي لغة أهل الحجاز، وإليها مال الزجاجي. انظر: (شرح شذور الذهب: ص 35، الجمل: ص 299).
(¬2) حكاه الزجاجي عن بعض العرب. انظر: (الجمل: ص 299).
وهناك لغة ثالثة لـ "أمس"، وهي إعرابها إعراب ما لا ينصرف مطلقاً، وهي لغة بعض بني تميم، كما أن هناك لغة رابعة، وهي إعرابها إعراب ما لا ينصرف في حالة الرفع خاصة وبناءها على الكسر في حالتي النصب والجر، وهي لغة جمهور بني تميم. انظر: (يشرح شذور الذهب: ص 35).
(¬3) هو العجاج، ولم أعز على البيتين في ديوانه.
(¬4) انظر: (الجمل للزجاجي: ص 299، شرح شذور الذهب: ص 99 - 100، النوادر لأبي ريد: ص 57).
(¬5) انظر: (ديوانه: ص 4) وفيه: أحزان الفؤاد وما يدري.
(¬6) جزء من حديث أخرجه البخاري في الحج: 3/ 574، باب الخطبة أيام منى، بلفظ قريب منه، حديث (1742)، وابن - ماجة في المناسك: 102/ 16، باب الخطبة يوم النحر حديث (3058).
(¬7) قال في "المصباح: 2/ 328 ": "وهو أنْ تُشَيِّعُه عند سفره".

الصفحة 427