كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)
وَذعَة يُوَدِّعه وداعاً، وتوْدِيعاً قال إسحاق بن خلف (¬1): -
ما أَنْسَ لا أَنْسَ منها إِذْ تُودِّعُني ... ولا الدَّمع يَجْرِي على الخَدَّين بالسَّجَم (¬2)
898 - قوله: (قَبْل يوم النحر)، يوم النحْر: هو يوم الأضْحَى، سُمِّي يوم النحر، لما يقع فيه من نحر الإبل. وسُمِّي يوم الأضْحَى، لما يقع فيه من الأَضَاحي.
899 - قوله: (أهَلَّتْ بالحَجِّ)، أهَلَّت: تكلَّمتْ به: أي لَبَّت به في إحرامها به، وأهَل المولود، واسْتَهَلَّ: إذا خرج صَارخاً.
قال البخاري: (أهَلَّ بالحج: تكَلَّم به) (¬3). والمراد من كلام الشيخ: أحرَمت به.
900 - قوله: (إلى التَّنْعيم)، قال صاحب "المطالع": "هو من الحِلِّ، بيْن مكة وسَرِفٍ، عن فرسخين من مكة.
وقيل: على أربعة أميال (¬4)، وسُمِّي بذلك، لأن جبلاً عن يمينه، يقال له: نعَيمٌ، والآخر عن شماله، يقال له: نَاعِمٌ. والوادي: نَعْمَان بفتح "لنون" (¬5).
¬__________
(¬1) هو إسحاق بن خلف المعروف بابن الطيب الطنْبويّ، من شعراء المعتصم، حبس مرة، فقال الشعر في السجن، ثم ترقى حتى صار يمدح الملوك ودُوِّن شعره، توفي 230 هـ. أخباره في: (فوات الوفيات: 1/ 163، طبقات الشعراء لابن المعتز: ص 292، زهر الأداب: 1/ 309).
(¬2) انظر: (الحماسة لأي تمام: 1/ 165) وفيه في الشطر الثاني: بدمع عين على الخدين منسجم.
(¬3) انظر: (صحيح البخاري مع فح الباري: 3/ 415 بتصرف).
(¬4) قال البكري: "وقيل: سيعة، وتسعة، واثنا عشر، وليس بجامع اليوم" (معجم ما استعجم 2/ 735).
(¬5) حكاه عنه صاحب "المطلع: ص 203"، وانظر: (معجم ما استعجم للبكري 1/ 321).