كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

قال مجنون بني عامر (¬1):
ألا يا حَمَامَيْ بِطْن نَعْمَان هجْتُما ... عليَّ الهَوَى لمَّا تَغَنَّيْتُما لِيَا
وقال أيضاً (¬2):
نُسَائِلُكُم هل سَال نَعْمَان بعْدَنَا ... وحُبَّ إلينا بطنُ نَعْمَانَ وادِيا
والتنعيم أيضاً: مصدر تَنعَّم يتَنَعَّمُ تَنْعيماً (¬3).
901 - قوله: (لأهل السِقاية)، السِقاية - بكسر "السين" -: مصدر كالحماية، والرعاية، مضاف إلى المفعول.
وأهل سقاية الحاج: هم القائمون بها (¬4)، وكان العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه يلي ذلك في الجاهلية والإسلام، فمن قام بذلك بعده إِلى الآن فالرُخْصة له. وفي الحديث: "أنه عليه السلام أتى أهل السقاية فقال: اعملوا فإنَّكُم على عَمَلٍ صَالِحٍ، وقال: لوْلاَ أن يغلِبَكُم الناس لنزلتُ ضُحًى أَضَع الْحَبْل على هذه" (¬5) يعني: كتِفَه.
¬__________
(¬1) انظر: (ديوانه: ص 296، جمع وتحقيق: عبد الستار أحمد فراج).
(¬2) انظر: (ديوانه: ص 269، تحقيق: عبد الستار أحمد فراج) ونسبه ياقوت إلى بعض الأعراب. انظر: (معجم البلدان: 5/ 293).
(¬3) قال في "المغرب: 2/ 313 ": "وبه سمي التنعيم: وهو موضع قريب من مكة عند مسجد عائشة رضي الله عنها" وهدا رأي ثان في تسميته.
(¬4) أي: الذين يسقون من بئر زمزم للحاج فيشتغلون بسقايتهم نهاراً، فأبيح لهم الرمي في وقت فَرَاغِهم تخفيفاً عليهم. انظر: (المغني: 3/ 517).
(¬5) جزء من حديث أخرجه مسلم في الحج: 2/ 886، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، حديث (147)، والترمذي في الحج: 3/ 232، باب ما جاء أن عرفة كلها موقف، حديث (885)، وأبو داود في المناسك: 2/ 182، باب صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، حديث (1905)، وابن ماجة في =

الصفحة 429