كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

وغيره، قال الله عز وجل: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ} (¬1)، قال كعبُ بن عُجْرة (¬2): "نزلتْ فِيَّ خاصة، وهي لكُم عامة، حُمِلْتُ إِلى النبي - صلى الله عليه وسلم - والقمل يتناثر على وجهي، فقال: أيُؤْذِيكَ هَوَامُك؟ قلتُ: نَعَم، فقال: احْلِق وَصُم ثلاثة أيامٍ، أوْ أَطْعِم سِتّة مساكين وانْسُك نَسِيكةً" (¬3).
والأذى: كُل مَا يُؤْذَى به. قال الله عز وجل {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} (¬4)، وفي الحديث: "فَغَسَل ما به مِنْ أَذى" (¬5).
¬__________
(¬1) سورة البقرة: 196.
(¬2) هو الصحابي - الجليل كعب بن عُجرة الأنصاري السالمي المدني، من أهل بيعة الرضوان، فضائله كثيرة له عدة أحاديث مات سنة 52 هـ. أخباره في: (التاريخ الكبير: 7/ 220، المعرفة والتاريخ: 1/ 319، الجرح والتعديل: 7/ 160، أسد الغابة: 4/ 243، سير أعلام النبلاء: 3/ 52، مرآة الجنان: 1/ 124، البداية والنهاية: 8/ 60).
(¬3) أخرجه البخاري في التفسير: 8/ 186، باب (فمن كان منكم مريضاً أو به أذى) حديث (4517)، كما أخرجه في المغازي: 7/ 456، باب غزوة الحديبية، حديث (4190). وفي المحصر: 4/ 16، باب قوله تعالى: (أو صدقة) وهي إطعام ستة مساكين حديث (1815)، ومسلم في الحج: 2/ 859، باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى ووجوب الفدية لحلقه، حديث (80)، والترمذي في التفسير: 5/ 213، باب ومن سورة البقرة، حديث (2974)، وابن ماجة في المناسك: 2/ 1028، باب فدية المحصر، حديث (3079).
(¬4) سورة البقرة: 222.
(¬5) جزء من حديث أخرجه البخاري في الغسل: 1/ 361، بلفظ قريب منه، باب الوضوء قبل الغسل، حديث (249).

الصفحة 437