كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

كتاب: البيوع، وخِيَارُ المتبايعين
كذا في بعض النسخ (¬1)، وفي بعضها: باب خِيار الُمتَبايعين. والبُيُوع: جمع بَيْع، قال اللة عز وجل: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} (¬2)، وهو مصدر بِعْتُ يقال: بَاع يبِيعُ بمعنى: مَلَّكَ، وبمعنى: اشْتَرى (¬3)، وكذلك: شَرَى يَشْرِي يكون للمَعْنَيَيْن (¬4).
وحكى الزجاج وغيره: "باع وأباع بمعنًى واحدٍ" (¬5).
وقال غير واحد من الفقهاء: واشتِقَاقُه من البَاع، لأن كلُّ واحدٍ من الُمتَعَاقِدَيْن يمُدُّ باعَهُ للأخْذِ والإِعْطَاءِ (¬6).
¬__________
(¬1) هذا المثبت في المختصر: ص 82، وفي المغني: 4/ 2: كتاب البيوع.
(¬2) سورة البقرة: 275.
(¬3) قال الأزهري: "العرب تقول: بِعْتُ، بمعنى: بِعْتُ مَا مَلَكْته هن غيري فزال ملكي عنه وتقول: بِعْتُ، بمعنى: اشتريتُ، ويقال لكل واحد منهما: بائع وَبَيِّعٌ، (الزاهر: ص 193).
(¬4) قال أبو منصور في "الزاهر: ص 193": "وإنما أجيز ذلك، لأن الثَمَن والمُثْمَن كلاهما مبيع، إذا تبايع بهما المتبايعان، قال الله عز وجل في سورة البقرة: 41، {وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ}، فجعل الثمن مُشْتَرىً كسائر السِّلع فافْهَمْهُ".
(¬5) انظر: (كتاب فعلت وأفعلت: ص 7)، وقد حكى الزجاج هذا القول عن أبي عبيدة.
(¬6) هذا قول الأكثر، قاله صاحب (كشاف القناع: 3/ 145، وحاشية الروض للنجدي: 4/ 326)، وإليه ذهب صاحبي (المغني: 4/ 2، والإنصاف: 4/ 260).

الصفحة 438