كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

وهو ضعيفٌ لوجهين: أحدهما: أنه مصدر، والصحيح أنَّ المصادر غير مشتقة، والثاني: أنَّ البَاعَ عَيْنه "واو"، والبيع عينه "ياء" [و] (¬1) شَرْط صِحّة الاشْتِقَاق موافَقَة الأَصْل والفَرع في جميع الأصول.
وقال بعضهم: هو مُشْتَقٌ من البُوعُ (¬2).
وقال السَامُرِّي في "المستَوْعِب": "البيع في اللغة: عبارةٌ عن الإيجاب والقبول إِذا تناولَ عيْنَيْن، أو عيناً بثَمَنٍ، ولهذا لم يُسَمُّوا عقد النكاح والإجارة بيعاً (¬3).
قال: وهو في الشرع: عبارة عن الإيجاب والقبول، إِذا تَضَمَّن مالين للتمليك" (¬4).
قال صاحب "المطلع": "وهو غير جامع لخروج البيع بالمعاطاة منه، ولا مانع، لدخول الربا" (¬5)، لأنه مبادلة المال بالمال.
وقال الشيخ في "المقنع": "هو مبادلة المال بالمال لغرض التَّملك" (¬6)، ويرد عليه القرض (¬7)، فقيل: "على الوجه الصحيح". والأجود أن يقال:
¬__________
(¬1) زيادة يقتضيها السياق.
(¬2) قاله أبو عثمان في (أفعاله: 4/ 95).
(¬3) لِمَا تَناوَلاَ المنافع ولم يتناولا الأعيان. انظر: (المستوعب: 1 ق. 210 أ).
(¬4) انظر: (المستوعب: 1 ق 210 أ).
وقوله: "التمليك": قيد يُخْرِج الرهْن، لأنه وإن كان فيه إيجاب وقبول في عين وثمن، فهو ليس بيعاً، لكونه غير واقع للتمليك.
(¬5) انظر: (المطلع: ص 227)، وبمثل هذا عرَّفه صاحب (طَلِبَة الطَلَبة: ص 108، والتعريفات: ص 33، وأنيس الفقهاء: ص 199).
(¬6) انظر: (المقنع: 2/ 3).
(¬7) كما يرد عليه الربا، لكونه مبادلة المال بالمال لغرض التملك. انظر: (المطلع: ص 227).

الصفحة 439