كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)
وغيره (¬1). وقال صاحب "المطلع": "هو الرداءة في السِّلعة" (¬2)، وقد عابَ يَعِيبُ عَيْباً، إِذا كان فيه شَيْءٌ يُنْقِصُ الثَمن.
926 - قوله: (والخِيارُ يَجُوز أكثر مِنْ ثَلاَث)، يعني: خِيَار الشرط.
والخِيَارُ في البيع: سَبْعَة أقسام: خِيَارٌ المجلس: وهو الذي ذَكَرهُ المُصنِّف في الباب كُلِّه (¬3)، وخيار الشرط: وهو هذا الذي ذكَره هنا (¬4)، وخيار الغَبْن (¬5)، وخيار العيب (¬6)، وخيار التولية (¬7)، [و] (¬8) المشاركة (¬9)،
¬__________
(¬1) انظر: (المقنع: 2/ 44)، وكذلك (الإنصاف: 4/ 405، كاف القناع: 3/ 215، المذهب الأحمد: ص 80، المغني: 4/ 85).
(¬2) انظر: (المطلع: ص 236).
(¬3) وقد تحدثنا سابقاً عن خلاف العلماء فيه فانظره في: ص 438
(¬4) قال في "المقنع: 2/ 135: "وهو أن يشترطا في العقد خيار مدة معلومة فيثبت فيها وإن طالت، ولا يجوز مجهولاً في ظاهر المذهب".
(¬5) ويقع في ثلاث صور: إحداها: إذا تلقى الركبان فاشترى منهم وباع لهم، الخيار إذا هبطوا السوق وعلموا أنهم قد غبنوا غبناً يخرج عن العادة.
والنثانية: في النجش: وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها ليغر المشتري فله الخيار إذا غبن.
والثالثة: المسترسل: وهو الذي يحسن أن يماكس، قاله الإمام أحمد، انظر: (الإنصاف: 4/ 397)، ويثبت للمسترسل الخيار إذا غبن على الصحيح من المذهب. انظر: (الإنصاف: 4/ 396، المقنع: 3/ 41، المغني: 4/ 79).
(¬6) قال في "المغني: 4/ 85 ": "العيوب: النقائص الموجبة لنقص المالية في عادات التجار، لأن المبيع إنما صار محلاً للعقد باعتبار صفة مالية، فما يوجب نقصاً فيها يكون عيباً والمرجع في ذلك إلى العادة في عرف التجار".
(¬7) ومعنى التولية: البيع برأس المال، فيقول: وليتكه أو بعتكه برأس ماله، أو بما اشتريته، أو برقمه: أي ثمنه المكتوب عليه. انظر: (المقنع: 3/ 52).
(¬8) زيادة يقتضيها السياق.
(¬9) والمشاركة: هي قوله: أشركتك في نصفه أو بثلثه بلا نزاع أعلمه. قاله صاحب "الإنصاف: 4/ 436".