كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)
سريعاً، بخلاف غيرهما من الَمبِيع، فإِنَّه ربَّما كان ثقيلاً يحتاج إِلى نَقْل، فلا يَحْصُل الانصراف فيه عَقِبَ العَقْد.
929 - قوله: (وغير ذلك)، مجْرورٌ بالعَطْف.
930 - قوله: (وكلُّ ما كِيلَ)، والكَيْلُ: معروفٌ، [وهو] ما يُقَال به، وقد كَالَ يَكِيلُ كَيْلاً، والَمكايِيلُ مختلفة، وإِنَّما يُراد منها مِكْيَال النبي - صلى الله عليه وسلم - وَمُدُّهُ، وهو رِطْلٌ وثُلُث بالعراقي، وثلاَثُ أَواقٍ وثلاثة أسْبَاع أُوقِية بالدمشقي (¬1).
والعِبْرَة بالَمكِيل في رمَن النبي - صلى الله عليه وسلم -، من ذلك، البُرُّ، والشعير، والتَمْر ونحوها ممَّا لَمْ يكُن في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - كيل فبِعُرف بَلَدِه.
931 - قوله: (أوْ وَزْنٍ)، الوزْنُ: معروفٌ، والَميزانُ: ما يُوزَن به، قال الله عز وجل {وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ} (¬2)، وقال: {وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} (¬3).
قال البخاري: "كَالُوا لَهُم، أوْ وَزَنُوا لَهُم" (¬4)، وفي الحديث: "وَزْناً بوَزْنِ" (¬5)
¬__________
(¬1) سبق الحديث حول الكيل والمد والأوقية فيما مضى تأمل ذلك في: ص 108، 109.
(¬2) سورة الرحمن: 9.
(¬3) سورة المطففين: 3.
(¬4) انظر: (صحيح البخاري مع فتح الباري: 4/ 343).
(¬5) جزء من حديث أخرجه مسلم في المساقاة: 3/ 1212، باب الصرف وبيع الذهب بالوَرق نقداً، حديث (84)، وأبو داود في البيوع: 3/ 249، باب في حلية السيف تباع بالدراهم، حديث (3353)، والنسائي في البيوع: 7/ 244، باب بيع الدرهم بالدرهم، ومالك في البيوع: 2/ 634، باب بيع الذهب بالفضة تبراً وعيناً، حديث (33)، وأحمد في المسند: 2/ 262.