كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

وفي صحيح البخاري أظن عن ابن عمر أنه سئل عن معنى العَرِيَّة قال: "هي نَخْلاَتٌ كانت توهَب للفقراء ثم يتَضَرَّر أهل النخل بدُخُولِهم عَلَيْهم، فرخَّص لهم أنْ يَبْتَاعُوا ذلك منهم بِخَرصِة من التَّمر" (¬1).
938 - قوله: (والتُّمور)، جمع تَمْرٍ، على وزن نُمُور ونَمْرٍ.
939 - قوله: (اللَّحمَان)، جمع لَحْمٍ، على وزن سَهْمَانِ وسَهْم.
940 - قوله: (ليس بِدَخِيلٍ)، الدخيل والدَخْل: ما دخَل على الشَّيْء من غيره وقد دخَلَ يَدْخل، فهو دَخِيلٌ، ودَخْلٌ، ودَاخِلٌ، قال الله عز وجل: {دَخَلًا بَيْنَكُمْ} (¬2).
941 - قوله: (كالوضُوح في الذهب)، الوُضُوح: البياضُ، وقد وضَحَ: صَارَ به وَضَحٌ، وفي حديث أُوَيس: "كان به وضَحٌ فتَرى منه الأقْدَارَ الدِّرْهَم" (¬3) أي بياضٌ. قال الجوهري: "الوضَحُ: الدِّرْهَم الصحيح ... والوضَحُ: الضوء والبَيَاض. قال: وقد [يُكَنَّى عن البَرَص بالوَضَح] (¬4)، قال:
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في البيوع: 4/ 390 في الترجمة بلفظ قريب منه، باب تفسير العرايا كما أن هناك أحاديث كثيرة في هذه المسألة، منها ما أخرجه مسلم في البيوع: 3/ 1169، باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا، حديث (61)، (62)، (63) عن ابن عمر رضي الله عنهما "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخص. في العَرِيّة يأخذها أهل البيت بِخَرْصِها تمراً يأكلونها رطباً"، وفي رواية قال: "والعريّة: النخلة تجعل للقوم فيبيعونها بخَرصها تمراً"، وفي أخرى: "العريَّة: "أنْ يَشْتَري الرجل تَمر النخلات لطعَامِ أهْلِه رُطباً بخَرصها تمراً".
(¬2) سورة النحل: 92.
(¬3) سبق تخريج الحديث: في ص: 390.
(¬4) في الصحاح: وقد يكنى به عن البرص.

الصفحة 449