كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)
مُؤَبَّرٌ، وأصل الإِبَار: التلقيح (¬1): وهو وَضْعُ الذَكر في الأنثى.
وفسر الشيخ رحمه الله التأبير: بالتَّشَقُق (¬2).
والتأبير، لا يكون حتَى يَنْشَق الطلع، وهو وعاء العنقود، ولما كان الحكم مُتَعَلِّقاً بالظهور بالتِّشَقق بغير خِلاَفٍ (¬3)، فسَّر التأبيرَ به، فإنه لو تشقق طَلْعُه، ولم يُؤَبِّر، كانت الثمرة للبائع. وقد تابع الُمصَنِّف على ما فَسَّر به، جماعةً من أصحابنا كصاحب "المغني" وغيره (¬4).
947 - قوله: (طَلْعُهُ)، هو وِعَاءُ العُنْقُود. قال ابن مالك: "الطَّلعُ: معروفٌ والطَّلْع - بالفتح والكسر -: المكان المشرفُ الذي يُطَّلَعُ منه، والطلع - بالكسر وحده -: الحَيَّة، وما يتَشَوَّفُ إلى الاطِّلاع عليه، والطُّلْع: جمع طِلاَعٍ: وهو مِلْءُ الشَّيْءِ" (¬5).
948 - قوله: (مَتْروكةٌ) (¬6)، وَرُوِي "مَتْرُوكاً"، يعني: الثَّمر الذي هو جمْع الثَمَرة وروي: "فالثَمر للباثِع مَتْرُوكاً".
949 - قوله: (إلى الجَذاذ)، الجِذَاذ - بفتح "الجيم" وكسرها بـ "الدال"
¬__________
(¬1) في الأصل: التقليح وهو تصحيف.
(¬2) انظر: (المختصر: ص 84).
(¬3) هذه مبالغة من المصنف رحمه الله، ومَن ادَّعى الاتفاق في هذا، حيث وردت رواية ثانية عن الإمام أحمد ذكرها ابن أبي موسى وغيره، وهي أن الحكم منوط بالتأبير - وهو التلقيح - لا بالتشقق، فعليها لو تشقق ولم يؤبر يكون للمشتري، ونَصَر هذه الرواية الشيخ تقي الدين رحمه الله، حكاه صاحب "الإنصاف: 5/ 6".
(¬4) انظر: (المغني: 4/ 189، الإنصاف: 5/ 60، المحرر: 1/ 315، حاشية الروض: 4/ 538).
(¬5) انظر: (إكمال الأعلام: 2/ 392).
(¬6) هذا المثبت في المختصر: ص 84.