كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

و (الجِزَّةُ) - بكسر "الجيم" -: ما تُهَيَّأُ لأن تُجَزُّ، ذكره ابن سيدة (¬1).
والجَزَّة - بالفتح -: المرَّة.
قلت: بل يَجُوز في المجْزُوز منه "جَزَّة" بفتح "الجيم"، وهو الذي حَفِظْنَاهُ عن شيوخنا وعرفناه منهم قديماً وحديثاً.
964 - قوله: (والِحَصاد)، الحَصادُ - بفتح " الحاء" وكسرها -: قطع الزرع يقال: حَصَد يَحْصِدُ ويَحْصُدُ حصاداً.
965 - (حائطاً)، الحائِطُ: البستان الَمحُوطُ، سُمِّي حائطاً، لما يبنى عليه من الحَوائِط، وهي الحيطان، وفي حديث عمرو بن العاص (¬2): "ثم استقبل الحَائِط" (¬3).
966 - قوله: (الجَائِحة)، الجَائحة: الآفة التي تُهْلِك الثِمار والأموال وتَسْتَأصِلُها (¬4). وجَمْعُها: جوائحٌ، وجَاحَ الله المال، وأجَاحَهُ: أهْلَكَهُ والسَنَةُ كذلك (¬5).
¬__________
(¬1) حكاه عنه صاحب (الطلع: ص 243).
(¬2) هو الصحابي الجليل، أبو عبد الله، عمرو بن العاص بن وائل السهمي، هاجر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسلماً في أوائل سنة ثمان، فضائله عديدة، توفي 43 هـ، أخباره في: (سير الذهبي: 3/ 54، ابن سعد: 4/ 254، تاريخ البخاري: 3/ 306، المعارف: ص 285، جامع الأصول: 9/ 103).
(¬3) لم أقف له على تخريج. والله أعفم.
(¬4) قال في "المغني: 5/ 214 ": "إن الجائحة كل آفة لا صنع للآدمي فيها كالريح والبَرَدَ والجراد، والعطش" وبمثل هذا عرفها الأزهري. انظر: (الزاهر: ص 204 - 295)، وقال الشافعي: ، هي كل ما أذهب الثمرة أو بعضها من أمر سماوي"، (المغرب: 1/ 167).
(¬5) أي: جائحة، كذلك قال الجوهري: "والجائحة: هي الشدة التي تجتاح المال من سنَةٍ أو فتنة" (الصحاح: 1/ 360 مادة جوح) ومنه قوله تعالى في سورة الأعراف 130" {وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ}.

الصفحة 459