كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

الإِقالة من أقَالَة الأمر، إِذا لم يُؤَاخِذه به، وأقالَهُ الله عثَراتِه، فكأَنّه لما ندم على البيع وأخْذِه، أقاله صَاحِبُه منه، ولم يؤاخذه به.
قال الشاعر (¬1):
لَئِن عادَ لي عبد العزيز بمثلها ... وأمكَنَني منها إِذاً لا أُقِيلُهما
* مسألة في الإِقالة: هلْ هي فسخٌ؟ أو بَيْعٌ.
عن أحمد روايتان (¬2)، المذهب: أنها فسخ (¬3)، فلا يعتبر فيها شروط البيع.
969 - قوله: (صُبْرَة)، الصُبْرَة: الطعام المجتمع في مكان واحِدٍ، وجمْعُها: صُبَرٌ سُمِّيت بذلك، لإفراغ بعضها على بعضٍ، ويقال للسَّحاب
¬__________
(¬1) هو كثير عزة. انظر (الحماسة البصرية: 1/ 129، والبيان والتبيين: 2/ 241، أما عبد العزيز، فهو ابن الحكم، أبو الأصبغ المدني، ويلي العهد بعد عبد الملك عقد له بذلك أبوه، واستقل بملك مصر عشرين سنة، له حديث عند أبي داود، توفي 86 هـ. أخباره في: (طبقات ابن سعد: 5/ 236، تاريخ البخاري: 6/ 8، العارف: ص 355، سير الذهبي 4/ 249، العبر: 1/ 99، حسن الحاضرة: 1/ 260).
(¬2) نقل يعقوب بن بختان: الإقالة: فسخ، ونقل أبو طالب، وأبو الحارث: الإقالة: بيع أنظر: الروايتين والوجهين: 1/ 359، المغني: 4/ 225).
(¬3) وهو مذهب الشافعي، قال في "الأم: 3/ 93 ": "لأنها إبطال عقدة البيع بينهما والرجوع إلى حالهما قل أن يتبايعا".
وذهب مالك رحمه الله إلى أنها بيع، لأن المبيع عاد إلى البائع على الجهة التي خرج عليها منه فلما كان الأول بيعا فكذلك الثاني. انظر: (المدونة: 4/ 69، المغني: 4/ 225).
أما عند أبي حنيفة فهي فسخ في حق المتعاقدين، بيع جديد في حق غيرهما إلا أنه لا يمكن جعله فسخاً فتبطل، وخالف في ذلك الصاحبان، انظر. (البناية للعيني: 6/ 478).

الصفحة 461