كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)
باب: المصراة وغير ذلك
970 - (المُصَرَّاة)، الشاةُ ونحوها ممَّا صُرِيَ، تقول: صَرَّى، يُصَرِّي تَصْرِيّة، فهو مُصَرٍّ، والشاة ونحوها مُصَرَّاة (¬1).
قال صاحب "المطلع ": "صَرَّى كـ "عَلَّى" تَعْلِية، وسَوَى تَسْوِية.
قال: ويقال: صَرَى يَصْرِي كـ "رَمَى" يَرْمِي (¬2).
وذكر الأزهري عن الشافعي: أنَّ المصَرَّاة التي تُصَرُ أخْلاَفُها، ولا تُحْلَب أيَّاماً حتى يجتمع اللَّبن في ضَرْعِها، فإِذا حَلَبها الُمشْتَرِي اسْتَغْزَرَها، وجائز أن تكون من الصَّرِّ (¬3)، إِلَّا أنه لَمَّا اجتمع في الكلمة ثلاث "راءات" قلبت الثالثة "ياءً" كما قالوا: تَقَضٍّ في تَقَضَّضَ، وتضَنٍّ في تَضَمنَّنَ، وتَصَدَّى في تَصَدَّدَ، كراهيةً لاجتماع الأمثال" (¬4).
وذكر بعضهم التصرية من الصَّرِّ، وهو الربطُ على الشيء، وكأنّه ربط على لَبَن الشاة ونحوها، إِذا لم يَحْلِبْها أياماً (¬5).
¬__________
(¬1) قال الفيومي: "والتثقيل مبالغةٌ وتكثيرٌ". (المصباح: 1/ 363).
(¬2) انظر: (المطلع: ص 236).
(¬3) أي: تكون المُصراة في الأصل: مُصَرَّرة.
(¬4) انظر: (الزاهر: ص 207 بتصرت).
(¬5) وهذا تفسير لكلام الشافعي رحمه الله كما مَرَّ فقال: "المُصَرَّاة التي تُصَرُّ أخلافها" أي ترْبَط ولا تُحْلَب حتى يجتمع اللبن في ضرعها أياماً.