كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

وذكر بعضهم [أنَّ] (¬1) ذلك من الجَمْع (¬2)، ومنه: صَرُّ الماءِ، وهو جَمْعُه.
971 - قوله: (وغير ذلك)، معطوفٌ على الُمصَرَّاة، يعني: وغير الُمصَرَّاة. 972 - قوله: (ناقةً)، هي أُنثى الجمل، قال الله عز وجل: {فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ} (¬3)، وقال: {نَاقَةُ اللَّهِ} (¬4)، وقال: {فَعَقَرُوا النَّاقَةَ} (¬5) وجمعها: نُوقٌ، ولا تُطْلَق الناقة على الذكر.
وقد قال الشاعر (¬6):
... ... ... "ولا نَاقَتي فيها ولا جَمَل"
973 - قوله: (ثَيِّباً)، الثَّيبُ: هي من انْفَضَّت [بكَارَتُها] (¬7) من
¬__________
(¬1) زيادة يقتضيها السياق.
(¬2) قال هذا الأزهري، وحكاه النووي عن مالك والكافَّة من الفقهاء وأهل اللغة، انظر: (الزاهر: ص 207، تهذيب الأسماء واللغات: 1/ 2/ 174).
وبهذا قال أبو عبيد، جاء في "غربيه: 2/ 241 ": (وأصل التصرية: حبس الماء وجمعه، يقال فيه: صَرَّيتُ الماء وصَرَيتُه، ثم قال: "وكأن بعض الناس يتأول من المصراة أنه من صرار الإبل، وليس هذا من ذاك في شيء، لو كان من ذاك لقال: مصرورة، وما جاز أن يقال ذلك في البقر والغنم، لأن الصرار لا يكون إلا للإبل" قال الخطاب في "معالم السنن: 5/ 185: "كأنه يريد به رداً على الشافعي".
(¬3) سورة الشمس: 13.
(¬4) سورة الأعراف: 73.
(¬5) سورة الأعراف: 77.
(¬6) هو الراعي، وهو الثطر الثاني من بيت صدره:
وما هجَرتُكِ حتى قُلْتِ مُعْلَنَةً.
وقد أصبح هذا مثلاً فيما بعد، قاله: الحارث بن عباد، ويضرب عند التبري من الظلم والإساءة. انظر: (جمهرة الأمثال: 2/ 391، مجمع الأمثال: 3/ 166).
(¬7) زيادة يقتضيها السياق.

الصفحة 464