كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

1990 - قوله: (والنَّجَش)، النَّجَشُ: أصله الاستخراج والإِثَارة.
قال ابن سيدة: "نَجِشَ الصَّيْد، وكلُّ شَيْءٍ مَسْتُور، ينْجُشُه نَجْشاً: إِذا استَخْرَجَه" (¬1).
والنَجَاشِيُّ: المستَخْرَج للصَّيد، عن أبي عُبَيد (¬2).
وقال ابن قتيبة: "وأصل النَّجْشِ: الخَتْلُ، ومنه قيل للصائد: ناجِشٌ، لأنه يَخْتِلُ الصيد" (¬3).
وقال أبو السعادات: "النَّجَش: [المدْحُ للسلعة] (¬4)، أو يَزيدُ في ثَمَنها، ليُنْفِقَها وُيرَوًجَها، وهو لاَ يُريد شِرَاءَها، ليقَع غيرُه فيها" (¬5).
وفي الحديث: "أنه عليه السلام نهى عن النَّجْشِ" (¬6)، وفي حديث
¬__________
= يكون بالفلاة ويحتاج إليه لرعي الكلأ وتحريم منع بذله، وتحريم بيع ضراب الفحل حديث (35) كما أخرجه النسائي في البيوع: 7/ 273، باب بيع ضراب الجمل.
(¬1) حكاه عنه صاحب المطلع: ص 235.
(¬2) انظر: . (اللسان: 6/ 351 مادة نجش).
(¬3) انظر: (غركب الحديث له: 1/ 199).
والختل: الخداع، وختله من باب ضربه. (الصحاح: 4/ 1682 مادة ختل).
(¬4) في النهاية: هو أن يمدح السلعة لينفقها ويروجها.
(¬5) أنظر: (النهاية في غريب الحديث: 5/ 21).
وقال أبو عبيد في "غريبه: 2/ 10 ": "هو في البيع أن يزيد الرجل في ثمن السلعة وهو لايريد
ثراءها، ولكن ليسمعه غيره فيزيد على زيادته".
(¬6) أخرجه البخاري في البيوع: 4/ 355 في الترجمة، باب النجش ومن قال لا يجوز ذلك البَيْع ومسلم في البيوع: 3/ 1156، باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه، وسومه على سومه، وتحريم النجش وتحريم التصرية، حديث (13)، والنسائي في البيوع: 7/ 224، باب بيع المهاجر للأعرابي، وابن ماجه في التجارات: 2/ 734، باب ما جاء في النهي عن النجش، حديث (2173)، ومالك في البيوع: 2/ 684، باب ما ينهى عنه من المساومة والمبايعة، حديث (97).

الصفحة 473