كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 3)

وقال الشاعر (¬1):
ونُبِئتُ ليلى أرْسَلَتْ بشفاعةٍ ... إلى فهلاَ نفْسُ ليْلى شَفِيعُها
وذلك من الشُّفْعَة، شَفَع يشْفَعُ شُفْعَةً.
والشفْعَة شرعًا: قال في "المقنع": "هي استحقاقُ الإِنسان انتزاعَ حِصَّة شَرِيكِه من يَد مُشْتَرِيهَا (¬2) ".
وفي "المغني": "استحقاقُ الشرِيك انتزاع حِصَّةَ شَرِيكِه الُمنْتَقِلة عنه من يَدِ مَنْ انْتَقَلَتْ إِليه (¬3) ".
قال صاحب "المطلع": "وهو أعم ممَّا في "المقنع (¬4) ".
1071 - قوله: (المُقَاسِمُ)، أي: الذي لَهُ قِسْمَة الشَّرِيك من الأرض ونحوها، وقد قاسم يُقَاسِم مُقَاسمةً، فهو مُقاسِمٌ.
والقاسِمُ: الذي يَقْسِمُ، على ما يأتي إنْ شاء الله تعالى.
1072 - قوله: (الحُدُوُد)، جمْع حَدٍّ: وهو لغةُ: المَنْع (¬5).
¬__________
(¬1) هو المجنون. انظر: (ديوانه: ص 195).
(¬2) انظر: (المقنع: 2/ 256)، وبمثله عرفه صاحب (المذهب الأحمد: ص 115)، قال صاحب: حاشية المقنع: 2/ 256: "ولا يخفى ما منه الاحتراز، لكنه غير جامع لخروج الصلح بمعنى البيع والهبة بشرط الثواب، ولا مانع، لأنه يرد عليه الكافر ولا شفعة له.
(¬3) انظر: (المغني: 5/ 459).
(¬4) انظر: (المطلع: ص 278). قال الزركشي: "وهو غير مانع - أي تعريف صاحب المغني - لدخول ما انتقل بغير عوض، كالأرش، والوصية، والهبة بغير ثواب، أو بغير عوض مالي على المشهور، كالخلع ونحوه.
قال: فالأجود إذن أن يقال: مِن يَدِ مَن انتقلت إليه بعوض مالي، أو مطلقا". انظر: (الإنصاف: 6/ 250).
(¬5) انظر: (التعريفات للجرجاني: ص 83، المغرب: 1/ 186، المصباح: 1/ 135). قال الأزهري: "وكل مَنْ مَنَعْتَه من شيء فقد حَدَدْتَه، ومنه الحدود بين الأرضين والحدود التي أنزل الله عز وجل تنكيلا للجانين، وقيل: للبواب حَدَّاد، لمنعه الناس من الدخول" (الزاهر: ص 347).

الصفحة 528