كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 3)

باب: تَصْريح (¬1) الطَّلاق وغيره
التَّصريح والصَّريحُ في الطلاق، والعِتْقِ، والقَذْفِ ونحو ذلك: هو اللَّفظ الموضوعُ لَهُ لا يُفْهَم منه غَيْره.
والصَّريحُ: الخالِصُ من كل شَيْءٍ، ولذلك يقال: نَسبٌ صَرِيحٌ: أي خالِصٌ، لا خَلَل فيه، وهذا اللفظ خالِص لهذا الَمعْنى: أي لا مُشارِكَ لَه فيه. (¬2)
1332 - قوله: (أوْ قَد فارَقْتكَ)، من الفِراق.
(أوْ قَدْ سَرَّحْتُكَ)، من السَّراحِ، والسراح - بفتح "السين " -: الإرسال - يقال: سَرَّحْت الماشيَة: إذا أطلقْتُها فذهَبَتْ.
وتَسْريحُ المرأة: تَطْليقها، والاسم: السَّراح، كالتَبْليغ والبَلاغ، (¬3) قال
¬__________
(¬1) كذا في (المغني: 8/ 163)، وفي (المختصر: ص 153): "صريحُ".
(¬2) وصريح الطلاق، هو لفظ "الطلاق "، وما تصرف منه لا غير.
قال في (الإنصاف: 8/ 462): "وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب"، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك، إلَّا أنَّ مالكا يوقع الطلاق به بغير نية، لأن الكنايات الظاهرية لا تفتقر عنده إلى نية. انظر: (البناية: 4/ 398 - 399، الشرح الصغير: 2/ 277).
وقال الخرقي: "صَرِيحهُ ثلاثة الفَاظ "الطَّلاق"، و "الفِرَاق" و "السراح"، وما تصرف منهما" (المختصر: ص 153)، وهو مذهب الشافعي رحمه الله. (الأم: 5/ 197).
(¬3) قال في: (الزاهر: ص 325): "والسِّراح: اسْمٌ وُضِعَ مَوْضِع المصدر".

الصفحة 678