كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 3)

باب: الرَّجْعَة
الرَّجْعَة - بفتح "الراء" وكسرها -: مصدر رُجْعَة المرأة، وهي ارْتِجَاعُها، (¬1) وَرُجُوع المطلَّقة غير البائن إلى النكاح من غير اسْتِئْنَافٍ. والله أعلم.
* مسألة: - أصح الروايتين عن أحمد رحمه الله، اشْتِراط الإِشهاد في الرجْعة. (¬2)
1343 - قوله: (بلا شهادة)، (¬3) وروي: "بلا شَاهدٍ"، وَرُوِي: "بلا إِشْهَادٍ".
¬__________
(¬1) وفي (الزاهر: ص 330): "جاءتني رجعَة الكتاب، ورُجْعَانه: أي جوابه". والرُّجْعَة كذلك: اسم مَن رجعَ رُجوعًا ورَجعةً، وله على امرأته رَجعة ورِجْعَة. انظر: (المغرب: 1/ 322، أنيس الفقهاء: ص 159، المصباح: 1/ 377، طلبة الطلبة: ص 54، المطلع: ص 342، لغات التنبيه: ص 108، حلية الفقهاء: ص 173).
(¬2) نقل هذه الرواية منها ووجهها، أنه استباحة بضْع مقصودٍ في عينه فوجَب أنْ يكون من شرطه الشهادة كالنكاح، وهذا اختيار الخرقي. انظر: (الروايتين الوجهين: 2/ 168، مختصر الخرقي: ص 158).
قال في (الإنصاف: 9/ 152): "فعلى هذه الرواية، إِنْ أشهد وأوْصَى الشهود بكِتْمَانِها، فالرجْعة باطلة. نُصَّ عليه".
ونقل ابن منصور: إذا راجع ولم يشهد حتى انقضت العدَّة فهي رجعة، ووجهها أنه عقدٌ ليس من شرطه الولي فلم يكنْ من شَرْطه الشهادة كالبيع، ولأن الوطء رجعة رواية واحدة فلو كان الإِشهاد شرطًا لم يَثْبُت حكم الرجعة بغير ذلك، وصحح هذه الرواية القاضي، وهي اختيار أبي بكر. انظر: (الروايتين والوجهين: 2/ 168) قال في (الإنصاف: 9/ 152): "وهو المذهب ... عليه جماهير الأصحاب".
(¬3) كذا في المختصر: ص 2158، والمغني: 8/ 481.

الصفحة 685