كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 3)

الحديث: "اتقُوا اللعَانَيْن"، (¬1) وفي الحديث: "لعَن الله من انْتَسَب إلى غير أبِيه". (¬2)
وفي حديث آخر: "أنَّ من أعْظَم الذنب أنْ يلْعَن الرجل والديه". (¬3)
وتقول العرب: "أبَيْت اللَّعْن"، لمن كَثُر لَعْنُه.
قال رجلٌ من بني تميم (¬4) وطلب منه بعض الملوك فرسًا يقال لها: سَكَابٍ، فمنعه إيَّاها.
أربيْتَ اللَّعن إنَّ سَكَابَ عِلْق ... نَفيسٌ لا تُعَار ولا تُبَاعُ
فلا تَطْمَع أبيْتَ اللَّعْن فيها ... ومَنْعُكَها بِشَيءٍ يُسْتَطَاعُ (¬5)
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم في الطهارة: 1/ 226، باب النهي عن التخلي في الطريق والظلال، حديث (68)، وأبو داود في الطهارة: 1/ 7، باب المواضع التي نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن البول فيها، حديث (25)، وأحمد في المسند: 2/ 372.
قال الخطابي: "قوله: "اتقوا اللاعنين": "يريد الأمرين الجالبين للعن الحاملين الناس عليه والداعيين إليه، وذلك أن فعلهما لعن وشتم، فلما صار سببا لذلك أضيف اليهما الفعل فكانا كأنهما اللاعنان ". انظر: (معالم السنن: 1/ 30).
(¬2) أخرجه ابن ماجة في الحدود: 2/ 870، بلفظ قريب منه، باب من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه، حديث (2609).
(¬3) أخرجه البخاري في الأدب: 10/ 403، باب لا يسب الرجل والديه، حديث (5973)، ومسلم في الإيمان: 1/ 92، باب بيان الكبائر وأكبرها، حديث (146)، والترمذي في البر: 4/ 312، باب ما جاء في عقوق الوالدين، حديث (1902)، وأحمد في المسند 2/ 164 - 195.
(¬4) هو عبيدة بن ربيعة بن قحفان بن ناشرة بن سيار بن رزام بن مازن، كما في كتاب (الخيل لابن الأعرابي: ص 62).
(¬5) انظر: (شرح ديوان الحماسة للمرزوقي: 1/ 209 - 211)، وفيه: ... بِوَجْهٍ يسْتَطَاعُ، وانظر كذلك: (كتاب الخيل لابن الأعرابي: ص 62).

الصفحة 692