كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 3)
كتاب: النَّفقَة على الأقَارب
النَّفَقةُ: الدَّراهمُ ونحوها من الأموال، وتُجْمَع على نفقاتٍ ونفَاقٍ، كـ "ثَمَرة"، وثَمَرَاتٍ، وثمَارٍ، سُمِّيت بذلك، إِمَّا لِشِبْهِهَا في ذَهَابِها بالموت، (¬1) وإِمَّا لرَواجِها، من نَفَقة السوق، (¬2) وإِمَّا نفقة المبيع: كثرُ طُلاَّبِه.
قلتُ: بل هي من الذهاب، يقال: نفق فرسه: إذا ذَهب.
والأَقارِب - جمع قَريب كـ "كَرِيم " وأكارِم -: وهم النُّسَباء المنْتَسِبُون بالرحم.
1381 - قوله: (ما لاَ غِنَاءَ بها عنه)، (¬3) وروي: "ما لا غِنَى لَها عنه " (¬4) ومعناهما واحدٌ، وهو أَده يجب عليه أنْ يُنْفِق عليها ما تحتاجُ إِليه من الطعام والشَراب، (¬5) لأَنَّ الضمير عائد على "الزوج" إذْ يلزم منه أنَها إِذا
¬__________
(¬1) ومنه: نَفَقت الدابة تنفق نُفُوقاً: أي ماتت (الصحاح: 4/ 1560 مادة نفق، المغرب: 2/ 319).
(¬2) ومنه: نَفَق البيْع نَفاقًا: أي راج: (الصحاح: 4/ 1560 مادة نفق).
(¬3) كذا هو في (المغني: 9/ 230).
(¬4) وهي عبارة (المقنع: 3/ 307)، وفي "المختصر: ص 170": "ما لا غناء لها عنه".
(¬5) قال في "المغني: 9/ 230 ": "قال أصحابنا: ونفقتها مُعْتَبَرة بحال الزوجين جميعًا فإن كانا موسرين فلها عليه نفقة الموسِرَيْن، وإن كان معسرين فعليه نفقة الُمعْسِرَيْن، وإن كانا متوسطين فلها عليه نفقة المتوسطين، وإن كان أحدهما موسرا والآخر معسرا فعليه نفقة المتوسطين أيهما كان الموسر.