كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 3)
غيرهما، قال الله عز وجل: {فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ}. (¬1)
قال في "المطلع": "واللّكْزُ: الضربُ بِجَميع الكَفّ في أي مَوْضِعٍ من جَسَدِهِ". (¬2)
قال الجوهري: "لكَمْتَهُ: (¬3) إِذا ضَرَبْتَه بجميع كَفّك". (¬4)
1399 - قوله: (في بِلاَد الرُّوم)، البِلادُ: جمع بَلَد. والرّوم: اسْمٌ لأَهْلِ البَلَد، واحِدُهم: رُومي. قال الله عز وجل: {الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ} (¬5). وفي الحديث: "خمس قد مَضَيْن ... إِلى أنْ قال: والروم"، (¬6) ثم سُمِّيت البلاد باسم أهْلها، فقيل للبلاد: الروم. (¬7)
1400 - قوله: (مَنْ عِنْدَهُ)، يعني: وَقَع في نفسه أنَّه كافِر، وكلُّ ما وقع في نَفْس الإِنسان، قيل فيه: عِنْدَهُ، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: "ما عِنْدَك في ثُمَامة؟ فقال: عندي خيْر". (¬8) ويقال: عِنْدِي أنَّك مُنْعِم عليَّ: إِذا وقع في نفسه ذلك.
¬__________
(¬1) سورة القصص: 15.
(¬2) انظر: (المطلع: ص 358).
(¬3) كذا في الصحاح، وفي الأصل: لكزته، ولعلها تصحيف.
(¬4) انظر: (الصحاح: 5/ 2031 مادة حكم).
(¬5) سورة الروم: 1 - 2.
(¬6) أخرجه البخاري في التفسير: 8/ 496 في الترجمة، باب (فسوف يكون لِزامًا). كما أخرجه في باب (فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين)، حديث (4820)، ومسلم في صفات المنافقين: 7/ 2154، باب الدخان، حديث (41)، والترمذي في التفسير: 5/ 379، باب ومن سورة الدخان، حديث (3254)، وأحمد في المسند: 5/ 128.
(¬7) وأصل كلمة "الروم": جبل معروف في بلاد واسعة تضاف إليهم، فيقال: بلاد الروم. قال هذا ياقوت في: (معجم البلدان: 3/ 97).
(¬8) أخرجه البخاري في الخصومات: 5/ 75، باب التوثق ممن تخشى معرته، حديث (2422)، =